يا يوم صفير

16 نوار 2019 | 00:14

على الطريق الى بكركي نام اللبنانيون في إنتظار مرورك، لم يكن تشييعاً عفوياً صادقاً وحزيناً، كان حرصاً صادقاً على التأكيد أنهم جميعاً حفظوا الدرس وعرفوا روح عمق الإيمان بالله والوطن، ولم يكن وداعاً بمقدار ما كان احتراماً وعهداً جماهيريين لموكب المهيب وعلى ما تقول إنك قلت وهم سمعوا جيداً.قليلون في تاريخ هذا البلد التاعس الذين تحول موتهم تكريساً جماهيرياً هائلاً لمجد حياتهم، التي كانت كل لحظة منها، وكل كلمة فيها، لا بل كل نبضة في عمقها، من أجل لبنان وطن التعايش النبيل والشريف الذي يليق بمحبة توصي بها السماء بلد الحرية والسيادة والإستقلال.
وقليلون لا بل نادرون أولئك، الذين ينام الناس في الشارع ويهبون مع الفجر، ليلوحوا لهم كما لوّحوا لك ماراً على مهل، وهاطلاً مثل دموع في صمت، ومغادراً على مهل ومع كثير من المرارة في كل منهم، لكأنهم أرض إقتلعت منها الشجرة الوارفة، فمن أين لهم بعد فيئها وثمارها وقوتها، إن لم يكن من وصيتك وقد قلت ما قلت وسمعوا وفهموا، فهم في لبنان على رجائك أن يكونوا فعلاً التربة الصالحة.
في الحياة يرسم كل منا من موقعه خريطته ويكتب أبجديته سواء كان بطريركاً أو إنساناً...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard