لبنان وتمايز السيستاني

16 نوار 2019 | 00:06

من العراق، وتحديدا من النجف، صدر بالأمس موقف عظيم الأهمية من المرجع الأعلى السيد علي السيستاني يدعو فيه العراقيين الى التزام موقف "النأي بالنفس" عن أي صدام أميركي – إيراني. الموقف مهم جدا، وقائله أكثر أهمية، لأنه يؤسس لتمايز عربي - شيعي أكثر وضوحا، في ظل اختراق إيراني كبير للساحة العراقية الشيعية، أدى في المرحلة السابقة بالتوازي مع الاحتلال الأميركي للعراق الى نشر فوضى عارمة في بلد عربي مركزي بشريا واقتصاديا. فالاختراق الإيراني عبر جماعات موالية في العراق أوصلت البلاد الى حرب مذهبية تسببت بنهب ثروات طائلة حولت العراق الغني بنفطه وموارده الى بلد مفلس يكاد يشبه الحالة التي وصلت اليها فنزويلا المنهوبة هي الأخرى.تشكل دعوة المرجع الشيعي الأعلى في النجف الى النأي بالنفس، درسا يتعين أن ينظر اليه الثنائي الشيعي اللبناني بتمعن، لكون الواقع اللبناني لا يختلف كثيرا عن الواقع العراقي، حيث يسيطر على مفاصل القرار السيادي فيه "حزب الله"، الذراع الإيرانية الأهم في المشرق العربي، وهو ما تخلف يوما عن وظيفته المقررة له في طهران، فخاض عنها حروبا بالوكالة، ونفذ لمصلحتها عمليات أمنية في العديد من البلدان،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard