صفقة ترسيم لا "صفقة القرن"!

15 نوار 2019 | 00:40

ليس واضحا تماما ما اذا كانت المبادرة اللبنانية الى اعادة طلب الوساطة الاميركية في ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية الجنوبية هي التي ادت وحدها الى عودة سريعة لمساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ساترفيلد الى بيروت ام ان الوقائع الساخنة في المنطقة ايضا ساهمت في توقيت الزيارة. ولكن يقتضي الاعتراف لرؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة بحكمة نادرة في هذا التحرك والتوافق على مسار الترسيم لحمل الاميركيين على التعامل مع طلب الوساطة بجدية كافية ولو ان ذلك وحده لا يكفل اقناع الادارة الاميركية بالموقف اللبناني وترجيحه على الموقف الاسرائيلي. لن نستبق الامور خصوصا في ملف تسكنه شياطين الحسابات الاقليمية ووقائع يصعب تبديلها لمجرد ان لبنان طرح آلية جديدة لمفاوضات الترسيم، ولكن ما يعنينا ان يكون ثمة بُعد لم يعلن عنه في المبادرة الرئاسية الرسمية. ونعني بذلك ان يكون ثمة شيء ما ايقظ اركان الدولة الى وجوب التحرك السريع والخروج من النمطيات الخشبية لتحييد لبنان بأقصى قدر ممكن عن زلازل عادت تهدد المنطقة بخطورة عالية مع دق نفير المواجهة المتصاعدة بين اميركا وايران. اقل الايمان هنا ان يكون الرهان على ادراك استباقي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard