جاء بطريركاً للموارنة ورحل بطريركاً للبنان

15 نوار 2019 | 00:40

عندما شاع خبر مرض البطريرك مار نصرالله بطرس صفير ورحلته الأخيرة إلى المستشفى، كنتُ أقلّب صفحات كتاب ألّفته قبل ثلاثين سنة حول مجمع اللويزة الماروني، الذي انعقد سنة 1736. فقد حثّني بعض الأصدقاء على إعادة قراءة الكتاب وتنقيحه، تمهيدا لإعادة طبعه ونشره نظراً الى أهمّية مجمع اللويزة في تاريخ الكنيسة المارونية، وتالياً في تاريخ لبنان.
وما ان عرفت بخطورة الوضع الصحّي للبطريرك العملاق، وأنّه وصل إلى خط النهاية في رحلة الحياة، حتى باتت تدور في مخيّلتي صور صاحب الغبطة ومواقفه التاريخية، وشجاعته وصلابته ووطنيته اللبنانية الصافية، فتختلط تلك الصور مع أحداث مجمع اللويزة الذي بات يعرف باسم "المجمع اللبناني". لقد سبق وتخلّل انعقاد المجمع خلافات ونزاعات صاخبة بين حزب البطريرك، من جهة، وبين حزب الإصلاح المدعوم بقوّة من حاضرة الفاتيكان.
مثّل المجمع ذروة جهود الفاتيكان، التي استمرّت خمسمئة عام، لتنظيم الكنيسة المارونية وفقاً للنسق اللاتيني، ونبذ الأفكار والممارسات التي لا تتلاءم مع الكثلكة، أو تتناقض مع طهر المؤسّسة الكنسية وصفائها. لكن الكنيسة المارونية التي تتمسّك باستقلاليتها، حتى تجاه...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard