وادعاً يدخل فرح سيّده

15 نوار 2019 | 00:43

تشبه مقاطع درب الآلام الى الجلجلة. فما أن أُعطي مجد لبنان حتى دخل لبنان مرة كبرى في صراع البقاء. ومن بكركي المطلة على بيروت، رأى الحروب تنبع في المستنقعات وتتسع. ورأى البلد يُهان، والشعب يُهان، والدولة تُستباح وتُهزّ. وادرك أن المتقاتلين والمفترسين والمتناطحين على الكراسي، لن يتوقفوا عند شيء.هو، مهمته ورسالته، أن يكون مع لبنان. كان رفيق الحريري يقول أن ما من أحد اكبر من بلده. كلام "غير دقيق، وغير صحيح". تعطى الدول أحياناً رجالاً أكبر من مراحلهم، وأقوى من ظروفها، وأصلب. لا تحدث هذه الظواهر كثيراً في التاريخ، ولذلك، تنتهي الكثير من المحن والامتحانات بانتهاء الرجال معها. وأما حين يكون الرجل أكبر من وطنه، فيمر الامتحان وتستشري المحنة ويضعف الرجال وتهزل القيم، فيما الرجل في مكانه وفي مكانته. جبار لا يخيفه شيء ولا يغريه شيء ولا يهزمه أحد.
قال ذات مرة، الموارنة للبنان، وليس لبنان للموارنة. وكان سلفه انطون عريضة قد قال، لم يكن لبنان مرة افرنجياً لكي يعود عربياً. ومن خزائن بكركي أو من شرفاتها، تعلّم نصرالله صفير وعلّم، أن حياتنا هي في امتداد دولي حضاري لا جدال فيه، وفي عضوية عربية لا خلل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard