بطاركة الخارطة الناقصة الزائدة ...

14 نوار 2019 | 02:25

الكلام الغزير الذي يصدر وسيصدر بمناسبة الوفاة البيولوجية فجر الأحد للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير بعد تسع سنوات من موته السياسي، سيبقى منه أن البطريرك صفير في التاريخ اللبناني سيكون بطريركا بارزاً من بطاركة أزمات العلاقات اللبنانية السورية وارتباك الموارنة حيالها.ليس بطريركا مؤسِّسا للكيان كالياس الحويك وليس بطريركا مواكبا للاستقلالَيْن السوري واللبناني كأنطوان عريضة ولا بطريرك عدم التخلّي عن التعايش المسلم المسيحي في نهائيات عهد كميل شمعون في ظل توافق عربي أميركي كبولس المعوشي، ولا بطريركا شاهداً على الانفجار الفلسطيني المسلم مع المسيحيين كأنطوان خريش ولا بطريركا تغييريا للمرة الأولى لمعنى مائة عام من التوتر التكويني المتفاوت بين الكيانين السوري واللبناني كبشارة الراعي.
سيقال عن صفير أنه أحد البطاركة الذين طلب الفاتيكان تغييرهم لسبب ما، بل لأسباب، لعل أحدها انتقال أزمة المسيحيين، إذا جاز التعبير، من أزمة مسيحيّي لبنان إلى أزمة مسيحيي المنطقة. صار مسيحيو لبنان عمليا، أي سياسياً، في قيادة مواجهة مخاطر ضعف بل شبه انقراض مسيحيي المنطقة ككل. وليس مجرد أزمة تعايش جديدة في لبنان...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard