مباراة في التهرب من دفع كلفة الأزمة

14 نوار 2019 | 01:30

تقوم المصارف بحملة اعلامية شرسة تدافع بها عن ارباحها، وتصور ان الاجور هي سبب كل الازمة الحالية في لبنان، وتتبارى الاطراف كافة في التهرب من تحمل كلفة الازمة والمساهمة في تحمل جزء من اعبائها، ولذلك لا بد من توضيح ما غاب عن النقاش العام.ان كل تخفيض بـ١% من سعر الفائدة يوفر على الدولة ٨٥٠ مليون دولار. نتيجة الازمة المستمرة منذ سنة خلت، زاد سعر الفائدة على الاموال ٣ نقاط. اذا أرجعت المصارف سعر الفائدة الى مستواها سنة ٢٠١٧ سيتم توفير ٢,٥ مليار دولار من كلفة خدمة الدين. لا يمكن تحويل هذا الوفر الى وفر سنوي، لان سندات الدين مختلفة الآجال والاستحقاق، لكنه مؤشر لمكمن الخلل ومكمن المعالجة، لن يكون هذا الوفر من حساب مالكي المصارف، بل من اصحاب الودائع. تدعي المصارف ان ذلك سيهرب المستثمرين، هذا تهويل غير صحيح، ستبقى الفائدة في لبنان اعلى من مثيلاتها في دول المنطقة واعلى بكثير من مثيلاتها في الدول الكبرى. مساهمة المصارف في تمويل عجز الدولة لم يكن مجانيا او خدمة تطوعية بل رفع حجم أموالها الخاصة من عشرات ملايين الدولارات الى ٢٢ مليار$ على مدى ٢٥ سنة، لكنه شجع الاقتصاد الريعي وشجع المضاربات العقارية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard