من قال إن الكبار يموتون؟

13 أيار 2019 | 02:22

رحل الكبير الى دنيا الكبار، رحل من جسدّ ضمير لبنان وأمته ووجدانه، الثابت الصلب دفاعاً عن قيم الحياة، بالقول والفعل، بالممارسة والإيمان.هو من امتشق الانفتاح عنواناً، والاعتدال نهجاً، والكرازة بالحق إيماناً.
الذهبي اللسان، ما نطق إلا بكلمة سواء، في الدين والدنيا، في الوطن وفي الطائفة.
لم يكن ثانياً لأحد، بل كان الأول في الاعتدال، الأول في احترام العيش الواحد، الأول في حماية الميثاق، الأول في المقاومة، الأول في الاحتكام الى الكتاب والأول في السيادة.
البطريرك المرن، لم يكن يوماً رافضاً التسويات، لكن بمفهومها السيادي لا السياسي، بمدركاتها الجامعة للصالح العام، لا بفلسفتها الدنيا، ونظريتها الصغرى، الانهزامية، الاستسلامية، التسووية على حساب الثوابت والمسلمات.
البطريرك الفولاذي، لم يكن يوماً متساهلاً في قضايا الوطن، ولا متنازلاً في مسألة السيادة. أراد لبنان للبنانيين، لا تمرّ منه أي طريق لأي وطن آخر إلا للتلاقي وعلى أساس الندية والمساواة.
مشينا معاً وادي قنوبين الزاخر بمعاني البطولة، فكان الصاعد قدماً على طريق المجد، هو من أعطي مجد لبنان.
بطريرك الانفتاح على الحوار الداخلي والجوار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 79% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard