هي التي ليست لأحد

4 كانون الثاني 2014 | 00:00

  • ع.ع.

التي ليس لشيء، إنما للصمت. لهذا الصمت الذي ينمو كشجرة أرز، لا هنا في جبل لبنان فحسب، بل أيضاً في جبل قاسيون، وأيضاً في جبل الزيتون، كما في كلّ جبلٍ أبيّ كريم.

التي ليس لشيء، إنما لهذا الترفّع، الذي صمتُه هو كلامُه المختصَر المفيد.
التي ليس لشيء، إنما لكبريائها الشيخة الفتية المزمنة السحيقة الدائمة الفوح المتواصلة في الإباء الذي يقول كلّ شيء.
التي ليس لشيء، إنما للمُهلك المجترَح من الغناء، الموقظ المؤنِّب الحكيم، في الدامس من الأزمنة والأمكنة والحثالات والناس.
التي ليس لشيء، إنما للذي فيها يستدرج العقل والفؤاد والشعر والذهول، ومعه يستدرج الله (وليس أقلّ)، للذين يشاؤون الله، والغفير الغفير من هواجس الأجراس والمآذن في الأراضي التي لنا، وفي تلك التي يجب أن تكون. وتعود.
التي ليس لشيء، إنما للنبرة التي لا تنحني.
... هي التي ليست لأحد.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard