كتاب مذكرات خامنئي: مسؤولية الأصولي حين يكاشف ولا يكشف

30 نيسان 2019 | 02:45

غير الإعجاب المشترك بالشاعر محمد مهدي الجواهري لا شيء مشتركا جوهريا بيني وبين السيد علي خامنئي "المرشد الأعلى" للنظام في إيران. غير أنه عليّ أن أضيف داخل هذا المشترَك الشِّعري أن علي خامئني ينقل في الفصل الذي يخصِّص بضعَ صفحاتٍ منه (59-60 - 61-62) للجواهري في كتاب مذكراته والتي أملاها باللغة العربية على مساعدين، ينقل أبياتا للشاعر العراقي والعربي الكبير تهاجم ، أي الأبيات، رجالَ الدين. ينقلها وهو يعلن أنه "تألّم منها" لأنها " تنم عن فهم خاطئ للدين"... لكنه ينقلها حرفيا، وهذه تُسجّل لخامنئي، وهي ثلاثة أبيات شجاعة للجواهري:نامي على تلك العِظا
تِ الغُرِّ من ذاك الإمامْ
يوصيكِ أن تَدَعي المَبا
هِجَ واللذائذَ للِّئامْ
وتُعوِّضي عن كل ذا
لِكَ بالسجودِ وبالقيامْ
قبل ذلك كان خامنئي في سياق الإعجاب بالشاعر قد نقل البيتين الشهيرين من القصيدة نفسها وهما:
نامي جِياعَ الشعبِ نامي
حرَسَتْكِ آلهةُ الطعامْ
نامي فإنْ لمْ تشبعي
من يقْظةٍ فمِنَ المنامْ
في جيل الجواهري حتى داخل مدينة النجف كان نقد رجال الدين المحافظين بمعظمهم وتخلفهم الفكري هو التيار السائد لدى نخب مدنية معظمها ليبرالي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 97% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard