بوصعب يتراجع عن موقفه من "الاستراتيجية الدفاعية"... وكشف أنّ عون سيدعو لمناقشتها

29 نيسان 2019 | 00:03

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

مواطنون استغّلوا الطقس الدافئ للتنزه في وسط بيروت. (مروان عساف).

فيما البلد كله منهمك في الحديث عن الموازنة والتقشف والاصلاح، تطل المواقف السياسية الدولية التي تعيد تذكير لبنان الرسمي بملفات تضعه تحت الاضواء وتحذره من المضي في تجنب الخوض في القضايا الحساسة والمثيرة للاهتمام الدولي، واهمها سلاح "حزب الله"، والاستراتيجية الدفاعية المنتظرة، والتي اثارها مجددا وزير الدفاع الياس بوصعب بطريقة مثيرة للجدل، ما دفع اكثر من جهة ديبلوماسية دولية الى متابعة الموقف والسؤال عن كونه موقفا شخصيا، او يعبر عن موقف رسمي. وفي هذا الاطار، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في التقرير نصف السنوي التاسع والعشرين في شأن تنفيذ القرار 1559 من احتفاظ حزب الله" بـ"قدرات عسكرية ضخمة ومتطورة"، ودعا الحكومة والجيش اللبنانيين إلى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية لمنع الحزب وغيره، من حيازة الأسلحة والعمل من أجل تحويله إلى حزب سياسي مدني صرف".

وبرز في المقابل موقف اشبه الى "التراجع والتوضيح" للوزير بوصعب ناقض فيه قوله ان الاستراتيجية الدفاعية تنطلق بعد تحرير الاراضي المحتلة، فتحدث امس عن مبادرة قريبة سيطلقها الرئيس ميشال عون لجمع الفرقاء اللبنانيين على طاولة حوار واحدة لمناقشة استراتيجية الدفاع الوطني. وأوضح أن عنوان استراتيجية الدفاع الوطني هو حصر السلاح في يد الجيش اللبناني فقط، مشيرا إلى أن حزب الله وفرقاء آخرين معنيون بهذا الأمر. ولفت بو صعب في حديث اذاعي، إلى أنه يجب أن يكون السلاح حصرا في يد الجيش اللبناني، لكن "خروقات واعتداءات إسرائيل تؤخر استراتيجية الدفاع الوطني، لأنها تحتاج أن يكون كل الفرقاء في لبنان متوافقين عليها". وأوضح أنه لا تزال هناك 13 نقطة خلافية بين لبنان وإسرائيل على ترسيم الحدود، مشيرا إلى أن ترسيم الحدود سيخفف من أخطار اندلاع حرب.

وسط هذه الاجواء، استمر التوتر على جبهة الضاحية وحلفائها – كليمنصو، التي أشعلها قرار مجلس الشورى وقف العمل بقرار وزير الصناعة وائل ابو فاعور، وإعطاء الاذن مجددا لكسارة آل فتوش بالعمل في عين دارة. وقد زادتها لهيبا، مواقفُ رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط المنتقدة للرئيس السوري والقائلة ايضا ان مزارع شبعا غير لبنانية. ورغم الردود على رئيس التقدمي، أصرّ الاخير على رأيه وقال عبر تويتر اليوم: "قبل هذا السيل من الاتهامات والتهجمات، أذكّر بالتالي: بعد التحرير عام ٢٠٠٠ كان لي نفس الموقف عندما طالبت باعادة التموضع للجيش السوري. آنذاك جرى التخوين واليوم ايضا. قد تكون هناك أراضٍ يملكها لبنانيون في مزارع شبعا وكفرشوبا وغيرها لكن الملكية شيء والسيادة شيء آخر بعد أن أحرقت الخرائط". واضاف "الحكومة السورية رفضت اعطاء لبنان الاوراق الثبوتية حول لبنانية المزارع. فكان ان بقيت السيادة مبهمة حتى هذه اللحظة لكن ربحنا سفارة .انها النظرية القديمة الجديدة بتلازم المسارات". وختم "هل هذا التذكير التاريخي كاف ام انه ممنوع التفكير والتذكير، على اية حال خذوا راحتكم بالتخوين والتحليل .سنكمل المسيرة بهدوء ونترك لكم منابر القدح والذم والسلام عليكم"!

وعلى الخط عينه، رد السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبيكين على كلام جنبلاط الذي أشار فيه الى ان الرئيس السوري بشار الأسد بعث برسالة إلى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقلا كلامه عن دبلوماسي روسي. وقال زاسبيكين "روسيا منذ بداية الأزمة السورية تعتبر الأسد زعيم الشعب السوري بكل فئاته. وهذا الموقف معلن في الإعلام وفي الاتصالات الجانبية لروسيا مع الدول الأخرى"، نافياً علمه بأي معلومات وصلت إلى جنبلاط من أي ديبلوماسي روسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard