نيسان كارلوس غصن

24 نيسان 2019 | 02:01

تزامنت نشأتنا في الصحافة مع قيام عالم جديد يسود فيه المنطق ويقترب المجانين السابقون من أحكام العقل وبداهة الطبائع، ففي ألمانيا الغربية تولّى العمل السياسي أستاذ مدرسة سابق في التاسعة والستين من العمر يدعى كونراد أديناور، راح يقيم الألمان من الكابوس النازي. وفي اليابان، أُنزل الإمبراطور من الشمس إلى غرفة الجلوس وطاقات البشر. وفي إفريقيا وآسيا، راح الاستعمار يجرجر عبوديته خلفه ويمضي عائداً إلى دياره البيضاء. وكان من حسن حظ العاملين في الصحافة آنذاك أن يتابعوا تبدلاً مبهجاً، حلّ فيه شارل ديغول محل هنري بيتان، وأديناور محل هتلر، ونِهرو محل الوَصي البريطاني، وخروشوف محل ستالين.في هذا المتغَيّر العظيم، كانت اليابان أكثر الظواهر إدهاشاً. القساة والأفظاظ الذين احتلّوا جزءاً من الصين وكوريا واندفعوا نحو بقية آسيا الشرقية، رموا خلفهم صناعة السلاح وهمجية الحرب، ودخلوا إلى المصانع ينسخون ما لا يستطيعون ابتكاره، ويحققون أحلام ما قبل الحرب في إقامة إمبراطورية اقتصادية. وسرعان ما تحققت المعجزة واحتلّت اليابان المرتبة الثالثة عالمياً، فيما احتل الألمان المرتبة الثانية، وتمنّعت كلّ منهما عن صناعة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard