الحويك: فشل الزراعة أدّى الى الإغراق والفساد ومصلحة البحوث تسبّبت بكارثة على الكرمة في 2010

3 كانون الثاني 2014 | 00:00

لم يتم التوصل الى وضع آلية لتنظيم استعمال الاراضي الزراعية.

اكد رئيس جمعية المزارعين انطوان الحويك، فشل وزارة الزراعة خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة بمعالجة مشكلات القطاع الزراعي الذي بقي عرضة للكوارث والاغراق والكساد، وبقيت نسبة الأخطار عالية جداً تمنع الاستثمار فيه، لافتاً الى ان مصلحة الابحاث العلمية الزراعية تحولت مصلحة فاشلة للارصاد الجوية.
وفي جردة لعمل وزارة الزراعة خلال الاعوام الثلاثة الاخيرة، افاد الحويك انه وفي شباط 2009 وفي المنتدى الاقتصادي والاجتماعي الذي اقامته مفوضية الاتحاد الاوروبي في لبنان صدرت توصيات وقعتها سائر الاحزاب السياسية، جاءت تتويجاً لسبعة اعوام من النضال لوضع استراتيجية للقطاع الزراعي اللبناني، وتضمنت المطالبة بـ "وضع آلية عملية للتسليف الزراعي وتطوير قانون المصرف الوطني للانماء الزراعي، واستحداث التأمين على الأخطار والكوارث الطبيعية التي تصيب القطاع الزراعي، والنظر في فصل غرف الزراعة عن غرف التجارة والصناعة. وتم ايصال هذه الاهداف الى البيان الوزاري ﻟﺤﻜومة اﻹﻧﻤﺎء والتطوير التي تألفت اواخر 2009".
ولفت الى انه "تمت الاطاحة بهذه المشاريع، فلم يطبق اي منها وبقيت الكوارث الطبيعية من دون آلية للتعويض عليها، ولم يتم اعطاء الهوية للمزارعين وتسجيلهم تمهيداً لانتسابهم الى الضمان الاجتماعي وتسجيل آلياتهم الزراعية كسيارات خصوصية ولم يتم تحديد المزارعين واستثماراتهم ومزارعهم تمهيداً لتأمينها ضد الاخطار الطبيعية".
وقال: "لم يسهل حصول المزارعين على القروض الزراعية ضمن آليات سهلة تطاول كل فئات المنتجين، كذلك لم يتم وضع الية لتنظيم استعمال الاراضي ولا سيما في الزراعات الحقلية وتطبيق الدورة الزراعية ومنع تصحرها، فشكّل ذلك ضربة كبيرة لمستقبل الامن الغذائي في لبنان، إذ بقيت العشوائية في توالي الزراعات المرهقة وتاليا مزيداً من استنزاف للموارد الطبيعية التي يُفترض المحافظة عليها، كما لم يتم انشاء معامل لتصنيع فائض الانتاج الزراعي لحساب المزارعين".
اما عن مصلحة الابحاث العلمية الزراعية، فاشار رئيس جمعية المزارعين الى انها "تحولت مصلحة فاشلة للارصاد الجوية تسببت بكارثة على الكرمة في البقاع عام 2010 من جراء ارشاداتها السيئة لتصل الى بث الرعب والذعر في نفوس اللبنانيين اخيرا بوصول عواصف غير مسبوقة لم تصل، بينما نسيت المصلحة دورها في الانذار المسبق لتلافى الكوارث ولا سيما الناجمة عن موجات الصقيع في غير وقته، فتعرضت العديد من المناطق في تشرين الاول الماضية (الضنية وفي محيط مجرى الليطاني وعدد من قرى غرب بعلبك) الى موجة من الصقيع تلفت انتاج الخضر من دون ان تحرك مصلحة الابحاث ساكناً لانذار المزارعين لتلافي نتائج هذه الموجة، ومن دون ان يتم محاسبة المسؤولين عن التقصير او اساءة استعمال وظيفتهم".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard