البنك الدولي و"وستمنستر" ومجلس الإنماء ونواب: دور البرلمان محوري في متابعة تنفيذ "سيدر"

19 نيسان 2019 | 04:26

نظمت الامانة العامة لمجلس النواب، بالتعاون مع لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين، ومؤسسة "وستمنستر للديموقراطية" ورشة عمل عن "دور مجلس النواب في متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر"، حضرها النواب: ياسين جابر، سمير الجسر، نقولا نحاس، علي عمار، قاسم هاشم، علي بزي، محمد الحجار، عدنان طرابلسي، هاني قبيسي، الان عون، جورج عقيص، فؤاد مخزومي، فادي علامة، ابرهيم عازار، طوني فرنجية، طارق المرعبي، أنور جمعة، هنري شديد، نعمة افرام، انطوان حبشي، وأنيس نصار، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس، ممثلون للبنك الدولي ومديرة مكتب بيروت لمؤسسة "وستمنستر للديموقراطية" سناء منصور.

استهلت الورشة بكلمة رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النائب جابر الذي لفت الى أن "سيدر اليوم هو أحد أهم المشاريع في لبنان، وهو مشروع إنقاذي للبلد له بعد مالي، ولكن اساسا له بعد إصلاحي، والإصلاح هو البوابة للحصول على التمويل. هذا الكلام اصبح واضحا لكل من تحدثنا اليه وكل من أتى الى لبنان ولكل من يمثل الناطقين بلسان الدول التي تعاونت في حضور هذا المؤتمر وفي تقديم الدعم". ورأى أن "دور المجلس النيابي في تنفيذ مقررات "سيدر" أساسي لان المجلس له دور اساسي في إقرار قوانين الاصلاحات وهناك قوانين جاهزة وأخرى مطلوب إعدادها، وله ايضا دور اساسي في اقرار القروض واتفاقات القروض التي سيوقعها لبنان خلال تنفيذ مقررات هذا المؤتمر".

وقدم الاستاذ المحاضر في جامعة فاكغيل الخبير البرلماني فريدريك ستايفنهرست عرضا شاملا لدور المجلس في مراجعة المشاريع المتعلقة بمؤتمر "سيدر" وفي مناقشة الموازنة، مشيرا الى "المقترحات المقدمة في "سيدر" وتقرير "ماكنزي" الذي اشار الى "ارتفاع في العجز والدين ومستوى الفساد والى ان بنية الاعمال غير مؤاتية، والى انخفاض في النمو"، لافتا الى "ما قاله رئيس الحكومة أمس لدى خروجه من جلسة مجلس النواب "اذا لم يصل لبنان الى حالة الانهيار فانه سيصل الى كارثة اذا استمر الوضع على ما هو"، وقال: "ان هذه الافكار تردد صداها عند نائب رئيس البنك الدولي الذي قال ان "الاقتصاد اللبناني كالرجل الذي يسقط في النافذة". وأضاف: "إن التحدي الاكبر بالنسبة الى الحكومة والبرلمان ان غالبية الخطط تشكل قائمة للتدابير الخاصة بالسياسات"، لافتا الى أن "غالبية الدول تعتمد مبادرة متوسطة الامد للموازنة بحيث لا تكتفي الحكومة بموازنة تقدم الى البرلمان بل برؤية لثلاث او اربع سنوات لهذه الموازنة". ورأى ان "على البرلمان ان يطلب ايضا تقارير عن انفاق اموال، فضلا عن قيام ديوان المحاسبة بالنظر في الحسابات الوزارية".

وعن "دور الجهات المحلية والدولية في تعطيل الحوكمة والشفافية"، تحدثت ممثلة البنك الدولي في لبنان منى كوزي عن "دور البنك ورؤيته"، مشددة على "أهمية الإصلاحات الخاصة بسيدر، ولا سيما الموازنة والادارة المالية العامة ومكافحة الفساد وتحسين بيئة الاعمال". وأكدت أن البنك الدولي "يعمل مع كل الجهات المعنية من اجل ايجاد فرص العمل والنمو، وهو جاهز من اجل تحسين الادارة العامة والاستثمارات ومجموعة الانشطة مع وزارة المال والبرلمان".

وعن "دور مجلس الانماء والاعمار ورؤيته"، قال الجسر: "لقد أصبح معلوما أن لبنان حاليا على مفترق طرق بالنسبة الى أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية والمالية. فجميع المؤشرات تتضافر لتؤكد ضرورة تنفيذ خطة طوارئ تضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد وتوقف النزف في المالية العامة للدولة". وقال: "حاليا، هناك فرصة سانحة من خلال التمويل المتاح من مؤتمر سيدر، والذي معظمه قروض بشروط ميسرة يمكنها أن تخفف الأعباء المالية عن الخزينة إذا جرى استخدامها بالطرق الفضلى ولمشاريع ذات أولوية وتأثير بالغ على النمو الاقتصادي، وخصوصا أن وضع المالية العامة لن يسمح بزيادة النسبة المخصصة للاستثمارات العامة من تمويل الخزينة. وكي تتمكن الدولة اللبنانية من تحقيق قفزة نوعية في مستوى الاستثمارات العامة، سيكون على جميع المؤسسات أن تعمل على موجة واحدة في سبيل تحقيق هذا الهدف. ولا شك أن للمجلس النيابي الكريم دورا أساسيا في مواكبة الحكومة في تنفيذ برنامج الاستثمارات العامة والإصلاحات المرتبطة به".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard