عن لبنان الازدهار ولبنان الانهيار! أين كنا، أين أصبحنا، وكيف؟

19 نيسان 2019 | 00:08

تمثيلية دفن المسيح اليوم في لبنان (أ ف ب- تعبيرية).

كنا في زمن لبنان الجميل، بل كان الزمن متجمّلاً بلبنان الذي قَصَده كل المبدعين في كل البلدان، ليغرفوا منه إلهامات لا تتوافر إلا في ظلال جماله في كل الحقول.وكنا في ازدهار لم تعرف مثله أجيال متتالية، وبلدان في أعرق ما أبدع التاريخ. مع التنعُّم، والسعادة، والطمأنينة، وذاك الفرح الذي نفترشه ليلاً ونناغشه نهاراً. ولفترة طويلة، حسبناها ستدوم، وتمتدُّ، وتغدق على لبنان المزيد من الأمان والاستقرار والانبهار.
الى أن تمكَّنت اسرائيل وحلفاؤها من تدمير ذاك الحلم، وعَبْر حروب مدبَّرة وموقَّعة، قادها قايين وهابيل بنجاح وتفوّق لم يترك حجراً فوق آخر. هكذا وصلنا الى هنا، الى اليوم الذي بتنا فيه جميعنا قيد أنملة من الانهيار الذي ما بعده أمل أو رجاء...
هكذا تحوَّل الازدهار الى ذبول واندثار، والى ما يشبه الأشلاء، وبفضل عهود، ورجالاتٍ، وقوم انصرفوا جميعهم الى ملاحقة دُرَّة البقرة الحلوب حتى جفَّت. حتى وصل لبنان الى حدود السقوط. وعلى رغم ذلك لا تزال عين بعضهم على دُرَّة البقرة.
كما لو كنا في حلم طويل يشبه بمفاجآته ألف ليلة وليلة. الى أن أصبحنا لا نحلم الا بالهزات، والخضّات، والتهديدات، والتوعُّدات، وتعطيل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard