الحرب الليبية تمتد إلى الجنوب مع تعثر المساعي الدولية للحل

19 نيسان 2019 | 06:20

أفاد مسؤولون أن جماعة مسلحة هاجمت أمس قاعدة جوية رئيسية في جنوب ليبيا يسيطر عليها قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر، الذي حرك عدداً من قواته شمالاً في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وقال عميد بلدية سبها حامد رافع الخيالي إن القتال يتواصل في قاعدة تمنهنت قرب سبها، المدينة الرئيسية في جنوب ليبيا، من غير أن يدلي بتفاصيل.

ولم تتضح بعد هوية المهاجمين.

والقاعدة هي قاعدة حفتر الجوية الرئيسية في جنوب البلاد والتي سيطرت عليها قواته في وقت سابق من هذه السنة، لكن رجال القبائل الذين تتغير ولاءاتهم لا يزالون يتمتعون بنفوذ في المنطقة الصحراوية القليلة السكان.

وبدأ حفتر المرتبط بحكومة موازية في شرق البلاد هجوماً منذ أسبوعين على طرابلس التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دولياً مما عمق حال الفوضى التي يشهدها البلد المنتج للنفط منذ عام 2011. وأوردت منظمة الصحة العالمية أن نحو 205 أشخاص قتلوا في الهجوم على طرابلس منهم 18 مدنياً وأصيب 913 بجروح.

وتواصل الأسرة الدولية مساعيها لمناقشة وقف نار في ليبيا، بينما طلبت ألمانيا مساء الأربعاء عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن.

وقال ديبلوماسيون في نيويورك إن مشروع قرار كانت عرضته بريطانيا على الدول الـ14 الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن ويطالب بوقف النار والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى مناطق القتال بالقرب من طرابلس بلا شروط، لم يلق إجماعاً بعد.

ولا يزال المشروع قيد المناقشة في نيويورك. وقال ديبلوماسي، إن روسيا التي عرقلت الأسبوع الماضي صدور إعلان عن مجلس الأمن يدعو القوات الموالية لحفتر إلى وقف الهجوم، تواصل إبداء اعتراضات على الإحالات التي تنتقد المشير. وقال الديبلوماسي: "كانوا واضحين. لا إحالة في أي مكان".

ومساء الأربعاء طلبت ألمانيا عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن. وفي ضوء مذكرة أرسلتها البعثة الالمانية، من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة الخميس "للتشاور في ايجاد سبل المضي قدماً".

ومنذ الرابع من نيسان، تراوح القوات الموالية للمشير حفتر، رجل الشرق القوي، مكانها في جنوب العاصمة وإن كانت تعلن عن اختراقات.

وأسفرت المعارك في أسبوعين عن سقوط 189 قتيلاً على الأقل بينهم مدنيون وإصابة 816 بحسب حصيلة أخيرة لمنظمة الصحة العالمية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard