كيم جونغ - أون يدير ظهره لترامب ويستعد للتوجه إلى روسيا

19 نيسان 2019 | 06:30

صورة وزعت الثلثاء للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون لدى تفقده الاستعدادات القتالية لوحدات جوية وأنظمة للدفاع الجوي في مكان ما من كوريا الشمالية الثلثاء. (أ ب)

في موقف يعكس تجدد التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ، أعلنت كوريا الشمالية أنها أجرت تجربة على سلاح تكتيكي، وطلبت اقصاء وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عن المفاوضات الجارية بين الجانبين، فيما يستعد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون لزيارة روسيا ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين. ونقلت "وكالة الأنباء المركزية الكورية" الشمالية عن المسؤول الكبير في وزارة الخارجية كون جونغ - جون تحذيره من أنه ليس في وسع أحد التنبؤ بالوضع في شبه الجزيرة الكورية إذا لم تتخل الولايات المتحدة عن "السبب الجذري" الذي اضطر بيونغ يانغ الى تطوير أسلحة نووية.

جاء البيان بعيد كشف بيونغ يانغ أن كيم أشرف على تجربة نوع جديد من الأسلحة الموجهة التكتيكية، أفادت "وكالة الأنباء المركزية الكورية" الشمالية إنه مزود "نظام توجيه متميزاً" و"رأساً حربياً قوياً".

وهذه التجربة الأولى تجريها كوريا الشمالية منذ المحادثات بين زعيمها والرئيس الأميركي دونالد ترامب في فيتنام في شباط والتي انهارت بسبب مطالب متضاربة من البلدين إذ طالبت بيونغ يانغ برفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها بينما طالبتها واشنطن بالتخلي عن برنامجها النووي.

ولم تورد الوكالة تفاصيل عن السلاح الذي اختبرته بيونغ يانغ الأربعاء، لكن كلمة "تكتيكي" تشير إلى سلاح قصير المدى عكس الصواريخ الباليستية البعيدة المدى التي ينظر إليها على أنها تمثل تهديداً للولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن كون، المسؤول عن الشؤون الأميركية، أن قمة فيتنام، التي كانت الثانية لكيم وترامب، أظهرت أن المحادثات قد تسفر عن نتائج سيئة "كلما حشر بومبيو أنفه فيها". و"أخشى أنه إذا شارك بومبيو مجدداً في المحادثات... فستتعقد". وأضاف انه "حتى في حال معاودة محتملة للحوار مع الولايات المتحدة، فإني آمل ألا يكون بومبيو نظيرنا في الحوار وإنما شخص غيره يكون أكثر حرصاً ونضجاً في التواصل معنا". ولم يخض كون في تفاصيل عن سبب شعور كوريا الشمالية بأنها مرغمة على تطوير أسلحة نووية، لكن بيونغ يانغ تتحدث منذ فترة طويلة عن حاجة بيونغ يانغ الى الدفاع عن نفسها مما تعتبره عدواناً أميركياً. وكان كيم قال الأسبوع الماضي إن انهيار المحادثات يهدد بعودة التوتر وحدد مهلة للولايات المتحدة تنتهي بنهاية السنة لتغيير سلوكها. وقال كون إن الزعيمين على وفاق، لكنه انتقد بومبيو على روايات "مفبركة" في إطار عمل "دعائي". ورأى أن بومبيو أدلى "بتصريحات طائشة تمس بكرامة قيادتنا العليا". وكان كون يشير على ما يبدو إلى موافقة بومبيو على وصف كيم بأنه "طاغية" خلال جلسة في الكونغرس الأسبوع الماضي.

وكان كيم قد أشرف في تشرين الثاني أيضا على تجربة "سلاح تكتيكي" لم يحدّد.

وفي العام الماضي قال كيم إن بلاده ستتوقف عن التجارب النووية وإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات لأن قدراتها النووية قد تأكدت. وعلّق مسؤول أميركي أنه وفقاً للمعلومات الأولية، لم ترصد القوات الأميركية إطلاق صواريخ من كوريا الشمالية ويجري التحقق من الأمر.

الاستعداد للقاء بوتين

وفي موسكو، أصدر الكرملين بياناً جاء فيه أن كيم سيزور روسيا أواخر نيسان لعقد لقائه الأول مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال: "بدعوة من فلاديمير بوتين، سيزور كيم جونغ - اون روسيا في النصف الثاني من نيسان". ولم يحدد الكرملين الموعد الدقيق للزيارة أو مكان اللقاء، لكن وسائل اعلام روسية وكورية جنوبية ويابانية سبق لها أن أشارت الى ان اللقاء سيعقد في أقصى الشرق الروسي.

ونشرت صحيفة "ازفستيا" الروسية الاربعاء نقلا عن مصادر ديبلوماسية ان اللقاء سيعقد في مدينة فلاديفوستوك الروسية الواقعة قرب كوريا الشمالية قبل ان يتوجه بوتين الى الصين في 26 نيسان و 27 منه لحضور قمة اقتصادية.

وكانت القمة الاخيرة بين روسيا وكوريا الشمالية عقدت في 2011 حين توجه والد الزعيم الحالي، كيم جونغ - ايل، الى سيبيريا للقاء الرئيس الروسي في حينه دميتري ميدفيديف. وفي وقت سابق أمس، صرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بان فيونا هيل مستشارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب زارت موسكو لاجراء محادثات مع نظيرها الروسي يوري أوشاكوف. وأعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان المبعوث الاميركي الخاص الى كوريا الشمالية ستيفن بيغون يزور موسكو أيضاً.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard