المال لا يشتري الألقاب... غوارديولا في دوامة العجز؟

19 نيسان 2019 | 05:15

فشل ثالث على التوالي مني به المدرب الاسباني بيب غوارديولا مع مانشستر سيتي الانكليزي على المستوى القاري، النادي الثري المملوك للوزير الاماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لم يصل إلى الهدف الأساسي بعدما ودع بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بطريقة دراماتيكية مثيرة على يد توتنهام، بالرغم من فوزه عليه 4-3 في لقاء إياب الدور ربع النهائي، إذ كان الفريق اللندني قد فاز ذهاباً 1-0.

لم ينجح غوارديولا بالتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا منذ رحيله عن فريق برشلونة في صيف 2012، ووصل غوارديولا إلى نصف نهائي دوري الأبطال مع فريق بايرن ميونخ ثلاث مرات متتالية إلا أنه كان كل مرة يخفق في التأهل، لكن مع مانشستر سيتي يبدو الوضع أسوأ، حيث لم ينجح المدرب في تجاوز دور الثمانية للمرة الثالثة على التوالي.

الخروج المثير طرح علامات استفهام كثيرة عن وضع المدرب في البطولة التي كان ناجحاً بها حين كان مدرباً لبرشلونة وحققها مرتين في غضون أربع سنوات. ولا يبدو أن مصطلح "العقدة" هو التعبير المناسب عن مشكلة المدرب في البطولة آخر ثماني سنوات، إلا أن المسألة تبدو أكبر.

وتمكن غوارديولا من ايجاد منظومة لعب خاصة بفريقه الحالي "السيتيزنس" بعدما طور فلسفته "تيكي تاكا" لتصبح ممتعة على نحو أكبر وقوية وذات نسيج رائع بين اللاعبين في الملعب، وترابط عالي المستوى بين جميع الخطوط الثلاثة، بل يضيف أدواراً فنية تكتيكية لحارس المرمى، ويساهم في تطوير اللاعبين. لكن ثمة مشكلة خطيرة، تكشفت في بايرن ميونيخ واستمرت حالياً وهي عدم بناء شبكة دفاعية قوية تصمد أمام ضغط الخصوم. ويتمسك بيب بفلسفة اللعب الاستحواذي الهجومي وهذا ليس مشكلة، لكن المدرب لا يتحلى ببعض المرونة حينما يخوض مواجهة صعبة خارج ملعبه، ويكشف مساحات دفاعية في عمق الوسط الدفاعي تُكلف الفريق أهدافاً كثيرة. وهذا الأمر مرده لغياب الواقعية في بعض الظروف ليتجنب الخسارات الفادحة. والأمر الاهم ان غوارديولا يفتقد الى الحظ، لأن لو سجل الأرجنتيني سيرخيو أغويرو ضربة الجزاء ضد توتنهام في لقاء الذهاب لكان المديح ينهال على المدرب الكاتالوني عوضاً عن الاسهاب في شرح ماهية إخفاقه، والأمر عينه كان قد حصل سابقاً عندما أهدر توماس مولر ضربة جزاء للبايرن ضد اتلتيكو مدريد 2016.

ومنذ استحواذ الشيخ منصور على النادي عام 2008، أنفق نحو 1,66 مليار أورو، من دون أن يتمكن مانشستر سيتي الإنكليزي من الفوز باللقب القاري. وفي المواسم الثلاثة الفائتة تحديداً، أي في عصر "الفيلسوف" غوارديولا، صرف النادي نحو 608 ملايين أورو، ولم يتمكن من تجاوز ربع النهائي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard