لماذا الصليب؟

18 نيسان 2019 | 00:14

تعبيرية.

نقرأ في إنجيل متى، بعد أن اعترف بطرس الرسول بيسوع بأنّه "المسيح ابن الله الحيّ": "منذئذٍ بدأ يسوع، المسيح، يُظهر لتلاميذه أنّه ينبغي له أن يمضيَ إلى أورشليم، وأن يعانيَ الآلام الكثيرة من الشيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، وأن يُقتَلَ ويقومَ في اليوم الثالث. فاجتذبه بطرس ناحية وطفق يزجره قائلاً: معاذ الله، يا ربّ! لا، لن يكونَ لكَ هذا! أمّا هو فالتفت وقال لبطرس: اذهبْ ورائي، يا شيطان! إنّكَ لي معثرة لأنّكَ لا تنظر إلى ما لله بل إلى ما للناس" (متى 21:16-23). إنّ نظرة بطرس إلى المسيح هي نظرة اليهود الذين كانوا ينتظرون أن يأتي المسيح ملكًا زمنيًّا ليعيدَ مملكة داود إلى عظمتها ويحرّرَ الشعب من سيطرة الرومان. لكنّ يسوع لم يأتِ ليُنشئ مملكة زمنيّة مبنيّة على التسلّط، كما قال لبيلاطس: "مملكتي ليست من هذا العالم" (يوحنا 36:18). بل جاء ليُنشئ ملكوت الله. كلّ الممالك تزول، أمّا ملكوت الله فمدعوّ إلى أن يدوم "أبدَ الدهر ولن يكون له انقضاء" (راجع: لوقا 33:1). ذلك بأنّ هذا الملكوت لا يُبنى على التسلّط والسيادة، بل على المحبّة وبذل الذات. هذا ما قاله يسوع لتلاميذه الذين كانوا يتشاجرون في أيّهم يُحسَب...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard