مئوية نقابة المحامين في احتفال حاشد تقدمه الرؤساء عون: لن يكون القضاء في عهدنا منظومات مرتهنة

17 نيسان 2019 | 00:45

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمة ألقاها في الاحتفال بمئوية نقابة المحامين أقيم امس في قصر العدل "أن تطهير الجسم القضائي كان أولى أولويات حربنا على الفساد الذي نخر كل مؤسساتنا". وشدد على ان "القضاء لن يكون في عهدنا منظومات مرتهنة لأحد بل سلطة تمارس رسالتها بوحي من ضمير القاضي الحر والنزيه والمحايد فتتوافر معه ضمانات المتقاضين كاملة وغير منقوصة".

جرى الاحتفال بمئوية نقابة المحامين برعاية الرئيس عون في قصر العدل، في حضور رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الوزراء سعد الحريري، والرئيسين أمين الجميل وتمام سلام، ونائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي، ووزير العدل البرت سرحان، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وحشد ديبلوماسي وحقوقي وأكاديمي. وقدم الحفل الاعلامي ماجد ابو هدير وألقى نقيب المحامين في بيروت وطرابلس أندره الشدياق كلمة فأشاد بالرؤساء عون وبري والحريري وبوزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاعلى، ثم اسهب في ابراز دور المحامين مهنيا ووطنيا "فحيثما هم المحامون، هم وكلاء طبيعيون للوطن بنعمة الهوية وميثاق الحياة". وتلاه رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد قائلا "يرنو الناس إلى عدالة أسرع، وأفعل، وأشمل. ينشدون تيسير الوصول الى القضاء. لا يفهمون كيف تواجههم عقبات الشكل في حين أن الأساليب العصرية ترجح الجوهر على العرض. يتهامسون حول استقلال السلطة القضائية، واستقلال القاضي، في حين أنهما من المسلمات". وألقى الوزير سرحان كلمة مؤكدا فيها ان "مكافحة الفساد لا بد أن تتبعها خطوات أخرى وصولا إلى إصلاح جذري يتناول الأشخاص والنصوص في آن معا، ويكون لنقابة المحامين دور طليعي في مواكبة الخطوات الإصلاحية المطلوبة".

ثم القى الرئيس عون كلمته وقال فيها: "القضاء- السلطة الذي نرنو اليه ليس حتما قضاء السلطة السياسية، اي القضاء المستتبع سياسيا والذي يصبح فيه القاضي أسير المرجعيات، في حين ان القضاء يجب ان يكون سلطة دستورية مستقلة بمفهوم المادة 20 من الدستور، تنقي ذاتها بذاتها وفق الاليات المعتمدة قانونا، من دون تشهير او ابتزاز او استغلال من اي كان فتكون المساءلة المسلكية او الجزائية من صلب هذه السلطة وليس من خارجها. والقضاء لن يكون في عهدنا منظومات مرتهنة لأحد بل سلطة تمارس رسالتها بوحي من ضمير القاضي الحر والنزيه والمحايد فتتوافر معه ضمانات المتقاضين كاملة وغير منقوصة. وإيمانا مني بأن القضاء هو ركن من أركان الدولة التي إن فقدت ركنا اصابها الوهن والاندثار، دعوت لمؤتمر يبحث شؤون القضاء في لبنان ، ويجري الإعداد له حاليا وسيعقد قريبا في القصر الجمهوري تحت عنوان "من أجل عدالة أفضل" هدفه إطلاق حوار وطني صريح بين جميع المكونات المعنية بالعدل والعدالة، للإضاءة على مكامن الخلل في الوضع القضائي الحالي وأسبابه وكيفية استنهاض السلطة القضائية المستقلة وفقا لمفهوم المادة 20 من الدستور اللبناني".

وتوجه الى المحامين: "رسالة المحامي هي أن يدافع أمام القضاء إما عن متقاض بين متقاضين وإما عن متهم بجريمة، وفي كلتا الحالتين تقضي قدسية رسالته أن يدافع عنه بكل الوسائل القانونية والإنسانية ويقدم كل ما يتوفر لديه من حجج وأدلة لتوضيح الصورة أمام القاضي ليتمكن من الحكم وفقا للضمير والقانون ودون التباس أو غموض. إن ضياع العدالة يدمر الفرد والمجتمعات، فالظلم حليف الباطل، ومهما كان ثمن العدل مرتفعا فإنه يبقى أقل كلفة من الظلم".

وختم: "تقديراً لجهود نقابة المحامين المستمرة منذ مئة عام في ميدان احقاق العدالة أمنحها وسام الاستحقاق اللبناني المذهب من الدرجة الأولى، كما أمنح النقيب اندريه الشدياق وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط تقديرا لتفانيه في خدمة الوطن والعمل النقابي".

وبعدها، تسلم النقيب الشدياق باسم النقابة، وسام الاستحقاق اللبناني المذهب، فيما قلده الرئيس عون وسام الارز الوطني من رتبة ضابط، بينما قدم النقيب الشدياق الى رئيس الجمهورية درعا تذكارية للمناسبة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard