خفض الرواتب لا يجنّب البلد الانهيار

16 نيسان 2019 | 00:30

الدولار (أ ف ب).

يحتاج ملف خفض الرواتب في القطاع العام الى بعض التعقّل، كما تتطلب قراءته الكثير من هذا التعقّل، فلا تكون معارضته لمجرد الاعتراض، كما لا يكون الإقدام على الخطوة مجرد اجراء سهل يمكن التحكّم فيه وتنفيذه بأقل جهد ممكن.ان مجرد الكلام على خفض الرواتب يؤكد بما لا يقبل الشك ان الوضع غير سوي، ولم يعد يتحمل التسويف والمماطلة. ويعني ايضا ان الدولة بلغت الحائط المسدود من اجراءات بديلة يمكن ان تدرّ على الخزينة مئات ملايين الدولارات، فعمدت الى الحلول الاسهل. فالرواتب التي تدفعها الدولة يمكن خفض بعضها بنسب تراوح ما بين 10 و20 في المئة من دون إمكان التهرب من الاجراء، لان الحسومات مضمونة ما دامت الرواتب تُدفع من الخزينة، على عكس الضرائب والرسوم المهرَّبة والمسروقة باستمرار.
قد يكون الخفض ضروريا ومقبولا من الجميع اذا كان لمدة محدودة، ولو لثلاث سنوات، اذا ادرك اللبنانيون، وصدَّقوا، ان الخطوة تهدف الى معالجة وضع الخزينة، وضبط الانفاق، لانقاذ الوضع العام من انهيار تصيب عواقبه الجميع من دون استثناء، إلا مَن نقل امواله الى خارج البلد، ومعظم هؤلاء من السياسيين انفسهم.
لكن المشكلة تكمن في عدم الثقة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard