لا حرب الـ 75 ولا "ثورة الأرز" استطاعتا إقامة الدولة القويّة...

16 نيسان 2019 | 00:30

إذا كانت حرب الـ 75 التي نتذكرها هذا الشهر ودامت 15 عاماً لم تحقق الأهداف المرسومة لها في الخارج وانتهت بإخضاع لبنان لوصاية سورية دامت 30 عاماً، فإن "ثورة الأرز" التي قامت بها قوى 14 آذار لم تحقّق هي أيضاً أهدافها كاملة، فانتقل لبنان من الوصاية السورية المباشرة إلى الوصاية الإيرانيّة المقنَّعة بلباس "حزب الله"، لأن صراع قوى 14 آذار على السلطة فرَّقها وجعلها عاجزة عن إقامة الدولة القويّة التي لا سلاح غير سلاحها، دولة تستعيد السيادة والحرية والاستقلال فعلاً لا قولاً، وتحقّق التغيير والإصلاح، لأن قوى 8 آذار بقيادة "حزب الله" استطاعت أن تحول دون وصول أيّ ركن من أركان 14 آذار إلى رئاسة الجمهوريّة أو إلى رئاسة مجلس النوّاب، بل إلى رئاسة حكومة كبَّلها "حزب الله" بثلث معطّل بحجّة تحقيق "الشراكة الوطنية" من خلال تأليف حكومة تُسمّى حكومة "وحدة وطنيّة" مع أن لا وحدة في الواقع بين أعضائها، خصوصاً عند مواجهة الاستحقاق المهمّة والمواضيع الأساسيّة والتحديات الداخلية والخارجيّة، فظلّت سيادة لبنان منقوصة مع بقاء مناطق تحتلها إسرائيل، ومناطق لا سيطرة للدولة اللبنانية عليها. كما حال عدم تنفيذ القرار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard