اشتباك إعلامي جديد بين "التيار" و"القوات" حول ملف التوظيفات السابقة في المستشفيات

16 نيسان 2019 | 00:30

اشتباك إعلامي جديد نشأ بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر"، وهذه المرة على ملف التوظيفات في وزارة الصحة. واصدرت الدائرة الإعلامية في "القوات" بيانا ردّت فيه على محطة "أو تي في"، فقالت انه "مع كل شروق وغروب للشمس يتضح تشويش اخبار الـ OTV الذي طالعنا بتقرير ليل السبت 13 نيسان يتهم فيه القوات اللبنانية من خلال وزارة الصحة بتوظيف 532 موظفاً في المستشفيات الحكومية بعد صدور القانون 46 الذي يمنع التوظيف". واشارت الى ان "التوظيفات في المستشفيات الحكومية حصلت بغالبيتها بقرار من مجالس ادارتها كمؤسسات عامة مستقلة وليس بموافقة وزير الصحة السابق غسان حاصباني في بعض الأحيان خلافا لقراره. والبعض القليل من هذه المستشفيات حصل على موافقة موقتة من الوزارة ريثما تجرى المباريات في مجلس الخدمة المدنية وللحاجة القصوى لها بعد افتتاح مراكز وإضافة أقسام او ما شابه ذلك في المستشفيات المعنية لتسيير المرفق وعدم إلحاق الضرر بالمرضى. وبعض هذه الموافقات أتى عام 2016 قبل تولّي حاصباني وزارة الصحة وتم تطبيق هذه العقود عام 2017. إضافة الى ذلك، تتمتع المستشفيات الحكومية باستقلالية مالية ولا تحصل على دعم من الدولة الا بمبلغ رمزي قدره 12 مليار ليرة سنويا يوزع كمساهمات على 30 مستشفى (مقارنة بأكثر من ألفي مليار دولار لمؤسسة كهرباء لبنان)، وهي لم تقبض كل مستحقاتها منذ العام 2002. فملاك هذه المستشفيات غير مكتمل وأقسامها تزيد. فكيف يمكنها ان تتطور وتستمر في استقبال حالات مثل العناية الفائقة للأطفال في مستشفى الكرنتينا مثلا، او العناية الفائقة العامة في مستشفى رفيق الحريري، اذا لم يتأمن الجهاز التمريضي الأساسي؟ ويجب التوضيح ان لا حاجة أصلاً لموافقة الوزير لان مجالس إدارة المؤسسات العامة ليست ملزمة اصلاً قرار وزير لأنها مستقلة وتخضع مباشرة للأجهزة الرقابية ومجلس الخدمة المدنية، إلا في حالات الضرورة المبررة ريثما يتم اجراء امتحانات في مجلس الخدمة.

وتلفت الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية الى أن هناك طلبات عديدة أتت الى وزارة الصحة ورُفضت من قبل حاصباني، لكن مجالس الإدارات أخذت القرار على عاتقها خلافاً لقرار الوزير، والبعض الآخر لم يطلب الموافقة في الأساس.

اما بالنسبة الى الأرقام التي جاءت في تقرير الـ "أو تي في" فهي ارقام مبالغ بها وهي كناية عن تسريبات مشوشة ومقصودة لتصوير وزير الصحة السابق غسان حاصباني بصورة سلبية ولتصوير القوات اللبنانية بأنها تنادي بوقف التوظيف فيما هي تمارسه. وأكبر دليل على ذلك هو التركيز الفائض على توظيفات وزارة الصحة العامة وتصويرها وكأنها توظيفات سياسية من جهة واحدة. فمجلس إدارة مستشفى البوار مثلا المحسوب على التيار الوطني الحر، وظَّف 10 موظفين من دون موافقة الوزير، ومستشفى سير الضنية وظَّف 24 موظفا من دون موافقة الوزير، وكذلك مستشفى النبطية الذي وظَّف 11 موظفا، وغيرها من المستشفيات الموزعة مناطقياً وانتماءاتها معروفة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard