لبنان اليوناني!

16 نيسان 2019 | 00:30

في النهاية سيرضى اللبنانيون بالكارثة اليونانية لكن الكارثة لن ترضى بهم، لسببين: أولاً: لأننا تجاوزنا اليونان في الإهدار والسرقة والبعزقة وشعبويات توظيف الناس على حساب جوعهم الأكيد، وثانياً: لأن وراء اليونان دول الإتحاد الأوروبي التي مدت يد العون لمساعدتها قبل ان تغرق!من عندنا نحن ليساعدنا والحمدلله سبحانه وتعالى في ملكه وفي خلقه والمواهب؟
ليس عندنا سوى مجموعة من القبائل الطائفية والمذهبية، ومن المجموعات الحزبية المتناحرة والمتقاتلة، ليس على من يقدم للدولة والشعب أكثر، بل على من يأكل من مال الدولة ولحمها ومنافعها أكثر، ومن يستغلّ غباوة الشعب أكثر فيطعمه ما يبلّ الريق باليمنى ويجلب الجوع باليسرى، ويصنع سلسلة من الرتب والرواتب شعبوياً وغوغائياً، ويسد آذانه عن صراخنا زمناً طويلاً أن لا توقعوا عليها قبل تأمين مواردها بما لا يقربنا من التجربة اليونانية، ولكننا في حينه لم نلق سوى السخرية!
ليس لنا نحن من سيلقى لنا إطار على رغم أننا آخذون في الغرق منذ سنوات، وليس في كل هذه السياسات والأحزاب تقريباً، غير العراضات الشعبيية والإستعراضات الفارغة، وتحقير معنى المسؤولية والحرص الدائم على التوريث...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard