النزاهة ليست منتجاً وطنياً!

16 نيسان 2019 | 00:30

الكلام على محاربة الفساد ليس جاداً، لا جملة ولا تفصيلا، ومَن لا يصدِّق، مدعو الى استفتاء الناس في الشارع. فالانطباع لديها هو ان كل هذا الضجيج لن يؤدي إلا الى محاسبة متسوّلي الفساد، وليس أربابه، وأن إبعاد السياسة والسياسيين عنها هو ما ينزّهها عن المسايرات، وإلا، تأكد أن النزاهة ليست منتجا وطنيا.الانطباع الثاني، انه كلما ارتفع صوت مسؤول، نائبا أو وزيرا، أو زعيما، أو دكنجي سياسة، تنديدا بفضيحة ما وتأكيدا لعزمه "على متابعة التحقيقات"، استنتج الناس أنه يحاول مواراة فضيحة أخرى أقرب اليه، يريد أن يساوم عليها ويقايض، أو أن يزيد حصته.
الانطباع الثالث، ان حكومات لبنان، منذ الاستقلال، لم تكن سوى حكومات تصريف أعمال، وباستثناء العهد الشهابي، لم تملك أيّ منها رؤية استراتيجية للدولة، بل كانت تتناوب على تسيير دولابها، وكلما أتت واحدة، زرعت أزلامها في الدوائر الرسمية، تحت لافتة حصص الطوائف التي ليست، في الواقع، سوى حصص زعمائها.
تفاقَم الفساد بعد الحرب، وتعزز بدخول شريك للسياسيين الجدد الذين خرجوا من خلف المتاريس، وهو لم يكن سوى قيادة نظام الوصاية السوري، من أسكنته "مهمته" في بيروت وعنجر، أو مَن أدار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard