العدالةُ في العائلةِ المقدّسة الفرنسّية

16 نيسان 2019 | 02:45

"ريشةُ العدالةِ" عنوانُ مشروع الصّفّ الأساسيّ الثّامن في مدرسةِ العائلةِ المُقدّسةِ الفرنسيّةِ – جونية لهذه السّنةِ الدرّاسيّة، وتحتَ إطارِ هذا العُنوان، عملَ المتعلّمونَ برفقةِ مُعلّميهم ومُعلّماتهم على توضيح العدالةِ ومفهومها شكلًا ومضمونًا منذُ بدايةِ هذه السّنة.

إجتمعتِ الموادُّ الأدبيةُ بالعلميّة، وأثمرَت من خلال عمل الصفوفِ إنتاجًا كتبهُ التلاميذ بريشةِ العدالةِ، لتتبدّلَ الريشةُ بالكلامِ المُتداولِ شفهيًّا. في السابعِ والعشرينَ من آذار، إستقبلت المدرسةُ ستَّ شخصيّاتٍ لهم صلةٌ بالعدالةِ من زوايا مُختلفة، بعدما حضّر المتعلمون لهذا اليومِ الموعود.

"كلماتُ العدالةِ" نطقَ بها ضيوفَ المدرسةِ، وتحاورَ معهم التلاميذ. إفتتحَ الجلسةَ الأولى الإعلاميّ سمير يوسِف، مُعدّ برنامج "عاطل عن الحريّة" ومقدّمه، وهذا البرنامج الّذي يُعرض على شاشة "الأم تي في"، يتناولُ قضايا السّجناءِ بعيْنِ آلةِ التّصوير. يوسف سلّطَ الضوْءَ في كلامِه على أهميّةِ العدالةِ منذُ الصّغرِ، والتنبّه من أفعالٍ قد يقومُ بها الطفلُ من دون إدراكِ خطورتها. وشدّد في كلامِه على أهميّةِ التربيّة المنزليّة تخفيفًا لعواقِب إهمال التربيّة في الكِبَر. إلى جانب الإعلاميّ سمير يوسف، أغنت القاضيةُ تيريز مُقوّم الجلسة الأولى بمعلومات حوْلَ القوانين المُتعلّقة بالأحداث ومنهجيّة تعامل القضاء مع هؤلاء الأطفال المرتكبي الخطأ بحسب كلّ حالةٍ. وختمَ هذه الجلسة الأستاذ عبدو قسّيس وهو سجينٌ سابق عبّر عن خبرته في السّجنِ وعرضَ أوضاع السّجون، إضافةً إلى توجيه المُتعلّمين والانتباه من المعاشرات الرّديئة الّتي تُفسِد حياة الإنسان.

في الجلسةِ الثّانية، هزجُ أغانٍ امتزجت والعدالةَ مع الفنّانة تانيا قسّيس. هي حملت أسبابَ أغانيها أو ترانيمها في صوتها الرّنان، وأبرزها تلكَ "الصلاة الإسلاميّة المسيحيّة". عرضت أيضاً أغنية القدس وهي العاصمة الّتي تجمع الأديانَ، كما أنّ قسيس تُدافعُ عنِ الإنسان من دونِ تمييز بيْنَ فردٍ وآخر. وشاركت في هذه الجلسةِ الأخت جورجيت نجيم، وهي راهبة من راهبات العائلة المقدّسة الفرنسيّة، وتحدثت عنْ خبرتها في مصرَ مع العائلات الأشدّ فقرًا، صوْرًا وكلامًا، وقالت في إحدى قصصها: "تمنّيْتُ من الله في أحدِ الأيّام ألّا تُمطِرَ خوْفًا من هبوطِ منازلِ العائلات المبنيّة من القشّ". وفي نهايةِ هذه الجلسةِ، عرض الرّياضيّ إيلي كسّاب مُشكلتَه، فهوَ غيْرُ قادرٍ على المشي بعدما وقعَ من الطبقةِ الرّابعةِ. لمّ يتوقّف عن المثابرة على العملِ، فتشجّع لتحقيق أهدافِه، وهو حاليًّا من أبرزِ رياضيّي التزلُّج وأمهرهم.

في ختام كُلّ جلسةِ، قدّم المُتعلِّمون دروعاً تذكاريّة للضيوف الّذينَ أتوا في يومِ العدالةِ، وأضافوا إلى الكلماتِ روْنقًا خاصًّا ومعجمًا جديدًا لم يكن يعرفُه هؤلاء التلاميذ، فالعدالةُ قانونٌ طبيعيٌّ على المرء ألّا يتجنّبه، وعليْه أن يُدافعَ من أجلِها في كلّ مواقفِ حياتِه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard