ضغوط لحل المجلس العسكري السوداني

16 نيسان 2019 | 00:30

أعضاء في "تجمع المهنيين السودانيين" خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم أمس. (أ ف ب)

طالب منظمو التظاهرات في السودان بحل المجلس العسكري الانتقالي أمس، مع الاصرار على ضرورة تأليف حكومة مدنية، وذلك خلال الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للقوات المسلحة.

وواصل آلاف المتظاهرين التجمع على رغم اطاحة الرئيس عمر حسن أحمد البشير الأسبوع الماضي لممارسة ضغوط من أجل حكم مدني، بينما قدّم قادة حركة الاحتجاج مطالب جديدة للقادة العسكريين الجدد في البلاد.

وقال محمد ناجي، وهو من قادة "تجمع المهنيين السودانيين" الذي ينظّم حركة الاحتجاج منذ أشهر: "نريد إلغاء المجلس العسكري الحالي واستبداله بمجلس مدني مع تمثيل للعسكريين".

وطالب التجمع الذي يقود منذ أشهر التظاهرات التي أفضت الى إطاحة البشير بإقالة رئيس السلطة القضائية والنائب العام.

وتزامنت مطالب "تجمع المهنيين السودانيين" مع تزايد الضغوط الشعبية والديبلوماسية على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى حكومة مدنية.

في غضون ذلك، دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال مكالمة هاتفية أجرتها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى "نقل السلطة سريعاً إلى حكومة انتقالية مدنية". وشدد مكتبها في بيان على أنه ينبغي أن تعقب ذلك "عملية سياسية ذات صدقية وشاملة للجميع ترقى إلى تطلعات الشعب السوداني في ما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والسياسية".

وأكد السيسي، استناداً الى بيان صادر عن الرئاسة، دعم مصر "لخيارات الشعب السوداني"، مبرزاً "أهمية تكاتف الجهود الدولية لمساعدة السودان على الخروج من أزمته والحفاظ على استقراره وأمنه".

وهدد الاتحاد الإفريقي بتعليق عضوية السودان إذا لم يسلم المجلس العسكري الانتقالي السلطة الى المدنيين في غضون 15 يوماً.

وسجلت هذه التطورات غداة صدور بيان مشترك عن سفارات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا ونروج جاء فيه أن "الوقت حان للمجلس العسكري الانتقالي وجميع الأطراف الآخرين للدخول في حوار شامل لإحداث انتقال إلى حكم مدني".

أما في الخرطوم، فقد واصل المتظاهرون الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش على رغم تحذيرات "تجمع المهنيين السودانيين" من وجود محاولة لـ"فض الاعتصام" من غير أن يحدد الجهة التي تنوي القيام بذلك.

وجاء في بيان للتجمع "نرجو من الجميع التوجه فوراً إلى ساحات الاعتصام لحماية ثورتكم ومكتسباتكم".

وروى شهود عيان أن عربات عدة للجيش انتشرت في محيط المنطقة بينما شوهد جنود وهم يزيلون متاريس أقامها المتظاهرون كتدابير أمنية.

وسلّم وفد من عشرة أعضاء يمثلون المتظاهرين قائمة بالمطالب خلال محادثات مع المجلس العسكري ليل السبت، كما جاء في بيان لتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، الذي يضم "تجمّع المهنيين السودانيين".

لكن ناطقاً باسم المجلس لم يرد خلال مؤتمر صحافي على مطالب المتظاهرين.

وفي مزيد من التغييرات، قال المجلس العسكري، إنه يعيد تشكيل رئاسة الأركان المشتركة، وإنه عين الفريق أول ركن هاشم عبد المطلب أحمد بابكر رئيساً للأركان. وأضاف أنه تم تعيين الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين نائبا لرئيس الأركان المشتركة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard