الدولة تؤسِّس لحروب جديدة

15 نيسان 2019 | 00:11

صحيح ان الحروب تحركها عوامل كثيرة متداخلة وكثير منها يرتبط بحسابات دولية واقليمية، كمثل الحلول التي ترعاها الدول نفسها التي تحرك الاقتتال، لكن ثمة أسباباً داخلية عميقة تجعل الحروب ممكنة وسهلة. فالشعب الاميركي ليس مستعداً للاقتتال لأسباب أقلها انه يعيش في نظام ديموقراطي قادر على استيعاب التناقضات بين مكوناته وعلى دمجها في انماط حياتية متشابهة، وفي بحبوحة اقتصادية تحفظ كرامة الانسان المريض والمحتاج والمعوق والعاطل عن العمل والطاعن في السن.يدفع الى هذا التأمل مشهدان: الأول هو ذكرى الحرب اللبنانية، أو حروب الآخرين على أرض لبنان كما سماها غسان تويني. وهذه الذكرى تشهد سنوياً عروضاً فولكلورية من الرقص والمسرح والغناء واطلاق الحمام واجتماع رجال الدين من كل الطوائف تأكيداً للتمسك بالسلم الأهلي ورفض العودة الى الاقتتال. لكن هذه المشهديات تبقى دون المرتجى، إذ ان ملف المهجرين لم يقفل بعد، والسلاح غير الشرعي لم يسحب كاملاً، والحدود لا تزال متفلتة، وعدد اللاجئين والنازحين يكاد يقرب من نصف سكان البلد، والمخيمات الفلسطينية تشكل حتى اليوم جزراً أمنية. أما المصالحة الحقيقية، فلم تتحقق بعد، لأن أبطال...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard