تنافس سعودي - إيراني محتدم على استمالة العراق في الصراع الإقليمي

5 نيسان 2019 | 06:15

وزير الاستثمار السعودي ماجد القصبي - الى اليمين - ووزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم يرفعان العلم السعودي فوق مبنى القنصلية السعودية في بغداد أمس. (أ ف ب)

بث التلفزيون السعودي الأربعاء أن الملك سلمان بن عبد العزيز سيقدم منحة مقدارها مليار دولار للعراق لبناء مدينة رياضية.

وجاء هذا الإعلان بينما بدأ مسؤولون سعوديون رفيعو المستوى زيارة للعراق تستمر يومين من أجل تعزيز الروابط بين البلدين.

وتتودد الرياض إلى بغداد في إطار جهود لكبح النفوذ المتنامي لإيران في المنطقة، في حين أن العراق يسعى الى جني فوائد اقتصادية من توثيق روابطه مع جارته الجنوبية.

ووصل وفد اقتصادي سعودي يضم وزيري الطاقة والاستثمار إلى بغداد الأربعاء لحضور الاجتماع الثاني لمجلس التنسيق السعودي - العراقي، وهو مبادرة أُطلقت في 2017 لتطوير العلاقات بين البلدين.

وأعادت المملكة فتح سفارتها في بغداد في 2015 بعد قطيعة استمرت 25 سنة.

وصرح وزير الاستثمار السعودي ماجد بن عبد الله القصبي بأن المملكة ستفتح قنصليتها في بغداد اليوم للبدء بإصدار تأشيرات للعراقيين وأن ثلاث قنصليات أخرى سيعاد فتحها في العراق. وقال إن 13 اتفاقاً جاهزة للتوقيع وإن العمل في معبر عرعر الحدودي البري الذي يربط العراق بالسعودية سيكتمل في غضون ستة أشهر.

وفي المقابل، يتوجه رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي غداً إلى إيران، البلد الذي يضطلع بدور مهم في العراق ويخضع لعقوبات أميركية مشددة.

وأفاد مصدر في مكتب رئيس الوزراء العراقي أن "الزيارة ستبدأ السبت ومن المقرر ان تستمر يومين، وتتناول قضايا الاتفاقات التي تم التوصل اليها في ما يتعلق بشط العرب والتعامل بعيداً عن العقوبات الاقتصادية" المفروضة على إيران.

وتأتي هذه الزيارة وسط ضغوط أميركية على بغداد للحد من علاقاتها مع جارتها خصوصاً في مجال استيراد الطاقة، فيما أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي خلال زيارة قام بها أخيراً لواشنطن أن بلاده يجب ان تستمر في الاعتماد على إيران للحصول على الطاقة الكهربائية مدة ثلاث سنوات على الأقل.

وهذه الزيارة الثانية يقوم بها عبد المهدي خارج البلاد منذ توليه رئاسة الوزراء، بعد زيارته مصر نهاية الشهر الماضي. وهي تدخل في اطار تبادل العلاقات المشتركة، بعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني منتصف الشهر الماضي لبغداد، والتي اتفق خلالها الجانبان على التعاون المشترك في قطاعات الطاقة والنقل والاقتصاد.

وصرح عبد المهدي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي الثلثاء بأنه يعتزم القيام بجولة على عدد من دول المنطقة بينها تركيا والمملكة العربية السعودية وإيران، قبل التوجه الى واشنطن.

وإيران، التي تعتبر ثاني أكبر مصدر الى العراق تعاني عقوبات أعاد الأميركيون فرضها عليها عقب انسحاب واشنطن الأحادي الجانب عام 2018 من الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه في 2015.

وتخطط إيران والعراق لرفع قيمة المبادلات التجارية السنوية من 12 مليار دولار سنوياً حالياً إلى 20 مليار دولار، كما أعلن روحاني.

وتربط إيران علاقات وثيقة ومعقدة بالعراق في الوقت نفسه، وتحظى بنفوذ واسع النطاق أيضا من خلال فصائل مسلحة وأحزاب سياسية شيعية مقربة منها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard