"الرجل الأصفر" من معالم مدينة حلب

3 نيسان 2019 | 01:45

الرجل الأصفر في حلب. (أ ف ب)

مرتديا اللون الأصفر من رأسه إلى أخمص قدميه، يضفي أبو زكور، أو الرجل "الأصفر" الطويل القامة وفي السبعينات من عمره، إشعاعا على مدينة حلب في شمال سوريا حيث بات أشبه بمعالمها الرئيسية كالقلعة الأثرية والسوق القديمة.

ما أن تطأ قدماه ساحة سعد الله الجابري وسط المدينة حتى يتجمع العشرات حوله طمعاً في التقاط صورة معه أو مصافحته والتحدّث إليه، ولا يمانع الرجل ذو الشاربين الأبيضين في الوقوف معهم وملاعبة الأطفال الصغار.

ويتكرر المشهد في أي مكان يسير فيه عبد الحميد، الرجل الذي اعتاد ارتداء الملابس الصفراء منذ أكثر من 36 سنة، حتى ذاع صيته في كل مدينة حلب واشتهر بين الكبار والصغار، وهو الآن يطمح إلى دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية. ويقول لوكالة "فرانس برس": "أحتاج إلى مدة تزيد عن ساعتين لاجتياز شارع لا يتجاوز الكيلومتر الواحد لكثرة الأشخاص الذين يستوقفونني ويريدون أن يتصوروا معي".

ويوضح قائلاً، "لبست الأصفر منذ عام 1983، ولم أخلعه حتى اليوم (...) كل تفاصيلي مكسوّة بالأصفر، ملابسي وهاتفي المحمول ووسادتي وساعاتي وأحبّ كثيرا هذا التميّز".

باستثناء وجهه ويديه، يكسو الأصفر أبو زكور في شكل كامل: قبعته وقميصه وسترته وسرواله وساعته وخلفية هاتفه وحتى جاربيه وحذاءه. وعندما يقرر أن يتناول ما يسد رمقه أثناء جلوسه على مجسم كلمة "أحب حلب" باللغة الانكليزية، يختار عرنوسا من الذرة الصفراء.

ويندر سؤال أي من سكان حلب عن أبو زكور من دون أن يتعرّف إليه، كما لو أنه من معالم المدينة. وتكريما له، صنع أحد أصحاب المطاعم تمثالا له ووضعه في وسط قاعة المطعم وكتب على الجدار فوقه عبارة "ترامب حلب"، محاولا جذب المزيد من الزبائن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard