كارول سماحة فخامة "المطلّقة"

30 آذار 2019 | 00:30

امرأة ككارول سماحة تُحرّك الأوتار وتتراقص على النبض. جديدها "المطلّقة"، صولجان يضرب في الأرض، فتخرج منه أفكار مُستَهلكة وانطباعات ظالمة، لتصطفّ من جديد، وتتواجه، وتخربط منظومة الصور الثابتة. في كلّ مرة يتقهقر الغناء ويُصاب بأزمة كبرى، يعيد فنانون مثل كارول سماحة الروح إلى الجسد الإنساني الميت.يكتب علي المولى كلمات لا تغنّيها أي فنانة ويترك لميشال فاضل جمال التوزيع واللحن. سماحة فنانة النظرة المغايرة إلى الأشياء. توكّد مجدداً فرادتها. تنتصر بـ"المطلقة" للنساء المُدانات وجرح الحُكم المُسبق. الأغنية ثورة مباشرة ضدّ الاستهانة بإنسانية المرء. تماماً كموج البحر الذي يختاره المخرج بهاء الخداج مسرحاً لـ"انتفاضة امرأة". سماحة وحدها في المعترك. لا رجال حولها ولا نظرات. لا أصابع تشير إلى "الضحية" ولا تكتّلات بشرية تنفّذ حكم الإعدام. الصمت والكلمات؛ الانشراح والاختناق. فنانة في وضعية "لبط" الطاولة لمرة أولى وأخيرة. لا تساوم على حقّها بالحبّ، وعلى إعلاء شأن روحها. مُحترمة من ألف الأغنية إلى يائها. على رغم ما قد يبدو "بيانَ رقم 1" في البداية، فإنّها تفور مع فورة الموسيقى، وترفع الصوت مع ارتفاع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 78% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard