إيران تتعهد زيادة الإنتاج وتعزيز قدراتها الدفاعية

22 آذار 2019 | 00:03

راقص بالثوب التقليدي في اقليم سيستان-بلوشستان في 13 آذار 2019 استعداداً للاحتفال بعيد رأس السنة الفارسية التي صادفت أمس. (أ ب)

تعهد زعماء إيران أمس السيطرة على الأسعار المرتفعة وإعادة الاستقرار الى العملة المحلية وايجاد فرص عمل في نهاية سنة شهدت أزمة اقتصادية تفاقمت مع فرض العقوبات الأميركية مجددا على البلاد. ورأى مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي في خطاب ألقاه في مناسبة السنة الإيرانية الجديدة أن الجمهورية الإسلامية نجحت في مقاومة العقوبات الأميركية ودعا الحكومة الى تعزيز الإنتاج المحلي لمواجهة ضغوط الأعداء. وقال: "أبدى الشعب الإيراني رد فعل قوياً ومؤثراً على مستوى السياسة والاقتصاد في مواجهة عقوبات قاسية وغير مسبوقة بالنسبة اليه من أميركا وأوروبا... المشكلة الرئيسية في البلد هي المشكلة الاقتصادية... وهذا يرجع في جزء منه الى سوء الإدارة". وأضاف: "سنواصل تعزيز القوة الدفاعية لايران على رغم ضغوط أميركا وأعدائنا... نحتاج الى نقل إيران إلى نقطة يدرك عندها الأعداء أنهم لا يستطيعون تهديدها... عقوبات أميركا ستجعل إيران مكتفية ذاتياً".

ودافع الرئيس الإيراني حسن روحاني عن سجله في رسالة منفصلة بثها التلفزيون عقب خطاب خامنئي وجاء فيها أن المشكلة الاقتصادية نتجت في المقام الأول عن العقوبات الأميركية. وقال: "السنة الجديدة هي سنة زيادة الإنتاج وايجاد فرص عمل لشبابنا الأعزاء. السنة الجديدة هي سنة السيطرة على التضخم وتحقيق التوازن في سوق العملة الأجنبية وتعزيز الصداقة مع البلدان المجاورة". ودعا الفصائل السياسية في البلاد الى إنهاء التناحر بينها والاتحاد في مواجهة الأعداء الخارجيين. ومعلوم ان الولايات المتحدة أعادت فرض عقوبات على طهران بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار الماضي سحب بلده من الاتفاق النووي الموقع بين إيران وقوى عالمية عام 2015.

وكانت العقوبات الأميركية من أسباب هبوط الريال الإيراني، مما أدى الى زيادة التضخم. وقبل ساعات، وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف العقوبات الأميركية بأنها "لم يسبق لها مثيل وغير إنسانية وغير قانونية". وقال إن طهران ستتغلب على مثل هذه "الأساليب التي تعود الى القرون الوسطى" والتي تتبناها واشنطن. وأضاف: "نعتمد فقط على شعبنا للتغلب على أي تحديات، لكننا نرحب أيضا بالشركة البناءة مع عدد كبير من الدول التي تعاني وسئمت على نحو مماثل الترهيب الأميركي".

وفتحت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، التي لا تزال ملتزمة الاتفاق النووي، قناة جديدة للتجارة من دون الدولار مع إيران في كانون الثاني لحماية نشاطها مع طهران من العقوبات الأميركية.

اطلاق 4 جنود

على صعيد آخر، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، بأن أربعة من حرس الحدود خطفتهم العام الماضي جماعة "جيش العدل" السنية المتشددة على الحدود مع باكستان أفرج عنهم الأربعاء. ونقلت عنه وكالة "فارس" شبه الرسمية للأنباء شكره الحكومة الباكستانية لجهودها في تسهيل الإفراج عن الجنود.

وكانت هذه الجماعة المتشددة قد خطفت 12 من حرس الحدود في تشرين الأول 2018 على الحدود مع باكستان في إقليم سيستان-بلوشستان بجنوب شرق إيران. وأفرج عن خمسة منهم في تشرين الثاني. وأعلنت الجماعة التي تقول إنها تسعى الى الحصول على حقوق أوسع لأقلية البلوش العرقية وتحسين أوضاعها المعيشية، مسؤوليتها عن تفجير انتحاري في شباط أودى بحياة 27 من أفراد الحرس الثوري. وتقول السلطات الإيرانية إن الجماعات المتشددة تعمل من ملاذات آمنة في باكستان وطالبت جارتها مرارا باتخاذ إجراءات صارمة في حقها.

وترفض باكستان هذه المزاعم وتصفها بأنها "بلا أساس وزائفة تماماً".

وكان "جيش العدل" خطف خمسة من حرس الحدود الإيراني في 2014 قبل أن يطلق أربعة منهم بعد شهرين عقب وساطة من رجال دين سنة محليين.

وقتلت القوات الإيرانية في أيلول أربعة متشددين سنة عند معبر حدودي مع باكستان، بينهم الرجل الثاني في قيادة "جيش العدل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard