جعجع يدعو الرؤساء والنواب ووزير العدل إلى معالجة انحراف قضائي استهدف "القوات"

16 آذار 2019 | 00:30

أكّد رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع أنه "اذا كان يحقّ للقاضي ان يجتهد في تفسير القانون او في توصيف الوقائع فإنه ليس من حقّه على الإطلاق ان يشوّه التاريخ او ان يسبغ قناعات سياسيةٍ لديه على نزاع قانوني بحت" . واعرب في رسالة مفتوحة وجهها خلال مؤتمره الصحافي الذي عقده ظهر امس في معراب إلى رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري عن "خشيته من ان الحكم في قضيّة الـ"LBC" لم يصدر باسم شريحة واسعة من هذا الشعب، وهو لم ينصف الشريحة الواسعة عينها. فأتى مختلّ المنطق، فاقد الشرعية، ذاهلاً عن جادّة الحقّ"، داعياً الرؤساء والنواب كما وزير العدل بصفته وزير الوصاية على العدل بالإضافة الى مجلس القضاء، الى "التوقّف مطوّلاً عند الانحراف الجوهري الذي طبع الحكم موضع الشكوى، واتخاذ كل التدابير اللازمة لكي لا يتعرّض لبنانيون مستقبلاً لمثل ما تعرّضت له "القوات اللبنانية" حاضراً".

استهل جعجع مؤتمره الصحافي بالقول: "نحن لسنا هنا اليوم في صدد البحث في الإستئناف في قضية الـ"LBC" باعتبار أن لا مشكلة لدينا مع الجانب القانوني من القضيّة وإنما لاحظنا أن هناك في حكم البداية انحرافاً قضائياً ويمكننا القول إذا ما استطردنا إنه في مكان ما أننا تعرضنا للتمييز العنصري وهذا ما لا يمكننا أن نقبله لأنه بغض النظر عن القضيّة أو التلفزيون أو أي أمر آخر فهذا موضوع يرتبط بشكل كبير بالهويّة".

وفي رسالته المفتوحة الى الرؤساء اعتبر جعجع ان "القاضية، مُصدرة الحكم استهدفت تاريخ القوات اللبنانية كما تاريخ شريحة واسعة جداً من اللبنانيين، وأقحمت عناصر ذاتية وآراء شخصية في حكم قضائي بغير وجه حقّ...اننا نعلم علم اليقين ان هذا الحكم سيراجع استئنافاً ممّا يتيح تصحيح المسار القانوني للنزاع، ونعلم أيضاً ان لنا الحق بمراجعة التفتيش القضائي لتقديم شكوى رسمية بحق القاضية للتحقيق في ما نراه عيوباً جوهرية في حكمها تستوجب التقصي واتخاذ التدابير اللازمة بحقّها، الا أننا برسالتنا هذه نودّ الذهاب ابعد من مجرّد استعمال حقوقٍ حفظها القانون، نودّ التحذير من سلوك قضائي نرى فيه خطراً كبيراً، لأنه أعطى القاضي، في معرض نزاعٍ يلزمه التقيّد بنطاقه، حقّ التوسّع باتجاه تقييم الخصوم وسلوكهم السابق خارج اطار النزاع، فأخرج نفسه، بالتالي، من منصّة الحَكَم المحايد، ونزل عن محرابه يناصب فريقاً من فريقي النزاع أمامه الخصومة السياسية. فكيف لنا ان نطمئن الى العدالة في لبنان؟"

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard