"باستيان وباستينَّا" لموزار تتجسد بالعربية كتابة هنري زغيب والإعداد لهاروت فازليان

16 آذار 2019 | 00:30

باستيان باستيــينَّا والساحر، مع الأُوركسترا وقائدِها

أَمام جمهور غصت به صالة مسرح أُروين في الجامعة اللبنانية الأَميركية، قدَّم "مركز التراث اللبناني" في الجامعة أُوبرا موزار الشهيرة "باستيان وباستينَّا" باللغة العربية في كتابة هنري زغيب وإِعدادٍ أُوركسترالي وقيادة هاروت فازليان مع السوبرانو إيليان سعادة والتينور إيليا فرنسيس والباس مكسيم شامي.

في افتتاح العرض كلمةٌ لــمدير مركز التراث هنري زغيب جاء فيها: "طويلًا سادَ اعتقادٌ بأَنَّ العربيةَ لا تصلح للأُوﭘِّــرا كاللغات الأجنبية، مع أَن لغتُنا مطواعةٌ عبقريةٌ إنما لا تُسلِس طواعيَّتها إِلَّا لفارس يجعل الصهيلَ أَوسعَ من تردُّدات المدى. لذلك، حين فاتَـحَني المايسترو هاروت فازْلِيَان بنقْل "باستيان وباستيانَّا" إِلى العربية، أَغراني الضلُوعُ في التجربة ليَقيني أَنَّ المغامرةَ حفَّازةٌ على النجاح. وخضناها معًا ونجحنا، وقدمنا العرض الأَول مساءَ الجمعة 20 نيسان 2007".

وأَضاف زغيب: "هذا العمل لم يقتصر على مُـجَـرَّد نقْليَ النصّ حرفيًّا كي تلبَسَه كتابةُ موزار الموسيقية، بل كان العمل مُواءَمة الكلمة العربية مع النوطة الموسيقية في كُلِّ حرفٍ من كل كلمة مع كلّ نوطة من موسيقى موزار، فاستخدمتُ لها أَحرفَ الـمَدِّ العربيةَ بين حروف العلَّة الثلاثة والسكونِ على الحرف، كي تتطابقَ الكلمةُ مع النوطة".

بعد ذلك كان عرض الأُوﭘِّـرا، وهي من فصل واحد وسبعة مشاهد، عن قصة حب بين الراعي الفتى باستيان والراعية الصبية باستيينَّا، تتخلَّلها مواقف متشنِّجة بينهما، يعمل على حلِّها الساحر كولاس الذي توسَّطَ بين العاشقَين بأُسلوب من السحر والشعوذة، لكنَّ أسلوبه نجح في جَـمْع الحبيبَين وإِعادتهما إِلى الحب البريء الذي كان بينهما. وتختتم الأُوﭘِّـرا بأُغنيةٍ سعيدةٍ للثلاثةِ معًا تُـمجِّد الحُبَّ الذي معَهُ وحدَهُ، وبِهِ وحدَهُ، ولَهُ وحدَه... تَــهـنـأُ الحياة.

وكان لافتًا عمل هاروت فازليان في الجمع الأُوركسترالي بين حرفية موسيقى موزار الأَصلية وكتابة هنري زغيب العربية، في أَداء ناجح لكلٍّ من إِيليان سعادة غناء وتمثيلًا، أَمام إِيليا فرنسيس في دور العاشق الـمُخْلص، وبينهما الساحر مكسيم شامي الذي حوَّلَ بأَدائه وتمثيله دور كولاس إِلى ساعي الخير والصلاح.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard