بومبيو يحمل على إيران والصين ويسقط صفة المحتلة عن هضبة الجولان

15 آذار 2019 | 00:04

وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو لدى تقديم التقرير عن حقوق الانسان في واشنطن الاربعاء. (أ ب)

حمل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تقريره السنوي عن حقوق الإنسان في العالم، على إيران والصين، بينما بدا أكثر تساهلا مع دول أخرى تتعرض لانتقادات في ممارساتها في هذا المجال، متذرعا بـ"مصالح الولايات المتحدة".

ويعرض هذا التقرير إجمالاً الوضع في مجال الحقوق البشرية في كل بلد، لكنه مناسبة أيضاً لتوجيه رسائل، تكون أحياناً رمزية فقط، لكنها تؤشر بوضوح لتوجهات الحكومة الأميركية.

وهذه السنة، استرعت الانتباه إشارة التقرير الى هضبة الجولان على أنها "مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل"، بعدما كانت وصفتها في تقريرها السابق بأنها "محتلة من إسرائيل".

وكان سبق لتقرير العام الماضي أن أسقط عبارة "إسرائيل والأراضي المحتلة" التي كانت مستخدمة حتى ذلك الحين ليستعمل "إسرائيل ومرتفعات الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة".

ورداً على سؤال عن هذا التغيير المتعلق بقضية حساسة في الشرق الأوسط، قال المسؤول الأميركي في وزارة الخارجية مايكل كوزاك للصحافيين: "لا تغيير في نظرتنا أو سياستنا إزاء هذه المناطق والحاجة الى التفاوض للتوصل الى تسوية هناك". وأوضح أن الأمر يتعلق بـ"وصف جغرافي للمنطقة"، أكثر منه "المعنى القانوني".

إلا أن التقرير وطريقة تقديمه على لسان بومبيو يتضمنان أمثلة أخرى تظهر "الكيل بمكيالين لدى إدارة (الرئيس دونالد) ترامب عندما يتعلق الأمر بدعم حقوق الإنسان وحمايتها"، على حد قول روب بيرشينسكي من منظمة "هيومان رايتس فيرست" غير الحكومية.

وأفاد بومبيو لدى عرض تقريره أمام الصحافيين أن الصين التي تعتبرها واشنطن خصمها الاستراتيجي الأول، "تندرج في فئة وحدها عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان". واتهمها بـ"تكثيف حملة اعتقالات أفراد من الأقليات المسلمة على نحو قياسي".

وذكر أن "اليوم، أكثر من مليون من الأويغور والمتحدرين من إتنية الكازاخ ومسلمين آخرين، محتجزون في مخيمات إعادة تأهيل متخصصة في محو هويتهم الدينية والإتنية... كما أن الحكومة تزيد اضطهادها للمسيحيين والتيبيتيين وكل من يتبنى وجهات نظر مختلفة عن تلك الحكومية، أو يدعو الى تغيير في الحكومة".

وعن إيران، قال بومبيو إن قتل وتوقيف الأشخاص الذين يتظاهرون "من أجل حقوقهم" يشكلان "استمرارية لتاريخ من التعامل القاسي للنظام مع الإيرانيين" منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وسجل التقرير "حصيلة سيئة جداً" لإيران في مجال حقوق الإنسان "ازدادت سوءا في قطاعات رئيسية عدة"، مشيرا الى وفاة 20 شخصاً وتوقيف الآلاف في احتجاجات عام 2018.

كما انتقد دور إيران في انتهاكات لحقوق الإنسان في سوريا من طريق دعمها لنظام الرئيس بشار الأسد، وفي اليمن من طريق دعمها للمتمردين الحوثيين.

في المقابل، أسقط التقرير الإشارة الى انتهاكات "فاضحة" كان تحدث عنها العام الماضي في كوريا الشمالية، لكنه عدّد "تصفيات خارج إطار القضاء، أو تعسفية تقوم بها الحكومة"، الى "عمليات إخفاء قسري" و"تعذيب"، ووجود ما بين 80 ألفاً و120 ألف "سجين سياسي".

ومنذ سنة، يجاهر الرئيس الأميركي بـ"علاقته الجيدة جداً" مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ -أون. لكن ترامب لم يعد يتطرق الى مسألة انتهاكات حقوق الإنسان التي كانت في السابق حاضرة بكثافة في خطب الرؤساء الأميركيين.

وتطرق التقرير أيضاً الى مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول في تشرين الأول 2018، على "أيدي عملاء حكوميين"، واعتبره انتهاكا لحقوق الإنسان.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard