وساطة كينية - أثيوبية في جنوب السودان والمعارك مستمرة في بنتيو النفطية

27 كانون الأول 2013 | 00:00

المصدر: (و ص ف)

  • المصدر: (و ص ف)

صورة وزعها المكتب الصحافي الكيني لرئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريام ديسيتلتين – الى اليسار – ورئيس جنوب السودان سالفاكير ميارديت والرئيس الكيني اوهورو كينياتا في جوبا أمس. (أ ب)


لا تزال المعارك مستمرة بين الجيش وحركة التمرد في منطقة نفطية بجنوب السودان بينما يحاول الرئيس الكيني اوهورو كينياتا ورئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسيلين القيام بمساع حميدة في جوبا.

ولا تزال قوات رئيس جنوب السودان سالفا كير ميارديت تواجه متمردي نائبه السابق رياك مشار من أجل السيطرة على ملكال كبرى مدن ولاية النيل الاعلى النفطية في شمال البلاد حيث اشير الى حصول معارك منذ الاربعاء.
وصرح الناطق باسم الجيش فيليب اغوير بان "معارك تدور في ملكال وقواتنا في شمال ملكال والمتمردون في جنوبها وسنطردهم من ملكال". مجدداً انه يجري الاعداد لهجوم على بنتيو كبرى مدن ولاية الوحدة التي تعتبر اكبر منطقة نفطية في البلاد. وقال ان "المتمردين لا يزالون يسيطرون على بنتيو لكن جيش جنوب السودان يستعد لاستعادة المدينة قريباً".
واعلنت الامم المتحدة ان حصيلة المعارك التي دارت منتصف كانون الاول بلغت آلاف القتلى، مشيرة الى العثور على مقابر جماعية.
وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في جنوب السودان توبي لانزر ان "تسعين الف شخص على الاقل نزحوا منذ عشرة ايام بينهم 58 الفاً لجأوا الى قواعد الامم المتحدة" في البلاد.
وفي محاولة لاحتواء النزاع وتلبية الحاجات الانسانية الطارئة، قررت الامم المتحدة الثلثاء مضاعفة عديد قواتها في البلد لتبلغ 12500 رجل ، واعلنت ان الوكالات الانسانية تحتاج الى 166 مليون دولار لتلبية الحاجات الملحة لسكان جنوب السودان حتى آذار 2014.
وادت المعارك في المناطق النفطية الى ارتفاع طفيف في اسعار النفط في الاسواق العالمية، على رغم ان جنوب السودان مصدر متواضع على الصعيد الدولي. ولكن على الصعيد الوطني تعتبر الموارد النفطية حيوية لهذا البلد الفتي الذي استقل منذ سنتين ونصف سنة فقط لانها تضمن القسم الاكبر من الموازنة.
وعلى الصعيد الديبلوماسي، توجه الرئيس الكيني اوهورو كينياتا ورئيس الوزراء الاثيوبي هايلي مريم ديسيلين الى جوبا في وساطة جديدة لدى الرئيس سالفا كيرميارديت.
وصرح وزير الخارجية الاثيوبي تواضروس ادهانوم بان تقدماً كبيراً احرز خلال هذه الزيارة التي ستعقبها الجمعة في نيروبي قمة الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف والتصحر في القرن الافريقي وشرق افريقيا "ايغاد" التي سبق لها ان سعت للتوصل الى اتفاق سلام بين التمرد الجنوبي والخرطوم انهى عام 2005 حرباً اهلية بين الشمال والجنوب وافسح في المجال لاستقلال جوبا في تموز 2011.
من جهة اخرى، اعلنت وزارة الخارجية الصينية ان الصين تستعد لارسال موفد ديبلوماسي الى جنوب السودان حيث المعارك متواصلة بين الجيش والمتمردين. ونقلت عن وزير الخارجية وانغ يي ان موفداً خاصاً للشؤون الافريقية سيتوجه "قريباً" الى جنوب السودان للاتصال بمختلف الاطراف والمساعدة على التفاوض.
ووافق سالفا كير وريك ماشار رسمياً على اجراء مفاوضات ولكن من دون تحديد موعد. والزعيمان خصمان سياسيان قديمان منذ سنوات عدة قبل الاستقلال، ويتهم الاول الثاني بمحاولة انقلاب بينما ينفي ماشار ويتهم سالفا كير بمحاولة تصفية خصومه، وفي صراعهما على السلطة يستخدم القياديان قبيلتيهما الدينكا لكير التي تشكل الغالبية في البلاد - والنوير لماشار.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard