في لبنان أنجبت حسن وأمير في الـ 61 ... مريم: "بعدما رأيتهما صغرت 30 سنة"

22 شباط 2019 | 00:05

بعد أكثر من 23 عاماً من الانتظار، أعطت السيدة مريم عواضة في عمر الـ61 سنة، الحياة لتوأمين هما حسن وأمير. لم تفقد الأمل، وبقيت تحلم أنها ستحمل يوماً طفلاً بين ذراعيها. واليوم تحقق حلمها بطفلين. لا شيء مستحيل، عبارة أصبحت أكثر من واقعية، بعد أن شهد لبنان حالة نادرة بولادة توأمين من امرأة في عمر 61 عاماً. تطور الطب والإرادة الدائمة ومشيئة الله كلها كانت حاضرة في حالة إبنة عيترون الجنوبية، هذه الفرحة تختصرها مريم لـ"النهار" بالقول، "الله لا يحرم حدا من كلمة ماما وبابا"، أحلى شعور".

من عيترون بدأ المشوار. أكثر من 23 عاماً من الانتظار قبل ان تنجح المحاولة الأخيرة ويأتي الخبر السعيد "مريم حامل". حالة طبية نادرة، والأحلى "توأم وليس طفلا واحداً". في مستشفى الحياة ترتاح مريم قبل ان تستعد للخروج إلى منزلها، تشاركنا القليل من مشاعرها قائلة لـ"النهار": "الحمدلله ع كل شي، الله يطعم كل حدا ويعيش هيدا الشعور. هودي صاروا كل الدني".

تشكر مريم كل شخص ساعدها في تحقيق حلمها، ويبقى الشكر الأكبر كما تقول "لله" والطبيب في تحويل الحلم الى حقيقة بولادة توأمين يتمتعان بصحة جيدة. لا تنكر مريم "تعبها ومخاوفها، وقد انهمرت عليها الأسئلة والاتصالات من كل حدب وصوب، فكانت بحاجة إلى بعض الوقت لتلتقط أنفاسها، وكل هذا الفرح قبل أن يُشاركوها بتفاصيلها وحياتها. "ما فينا نقول غير كتّر خير الله".

حالة طبية نادرة فرضت طرح الكثير من الأسئلة، فكيف لامرأة في هذه السن أن تنجب طفلاً؟ وما هي التقنية التي سمحت بنجاح الحمل والولادة؟

يشرح الاختصاصي في تقنيات الإخصاب الصناعي وأطفال الأنابيب ومتابع حالة مريم الدكتور شادي فقيه انه "على رغم سن مريم المتقدمة إلا ان دورتها الشهرية لم تنقطع، فهذه تختلف بين امرأة وأخرى، ولكن معدل انقطاع الطمث هو بين 48 و49 عاماً. إذاً، عامل إيجابي يساعد في عملية الإنجاب، لكن الأهم كان في حالتها، إجراء دراسة وراثية لمعرفة صحة الجنين. وبناءً عليه، تمّ سحب بذرة من زوجها وبويضة منها ودمجناهما في المختبر لتصبحا جنيناً. وفي اليوم الخامس قمنا بسحب خلايا من الجنين للتأكد من صحته وعدم وجود أي تشوّهات أو مشكلات صحية".

ولادة في الأسبوع الـ 33

من دراسة وراثية للجنين، إلى الخطوة الثانية يقول الطبيب، قمنا بزرعه في رحم الوالدة، لكن المفاجأة كانت بوجود توأمين وليس جنيناً واحداً. وبما أن مريم متقدمة في السن، فقد خضعت لعلاج بالأدوية بهدف تنشيط المبيضات والرحم لمساعدتها في الحمل والولادة.

وفي الأسبوع الـ 33 من الحمل، وبعد متابعة حقيقية لحالة مريم، خضعت لجراحة قيصرية وأنجبت حسن وأمير اللذين يزنان أكثر من كيلو ونصف الكيلوغرام، وهما بصحة جيدة".

يعترف فقيه ان "ولادة مريم غيّرت حياتها، شعور الأمومة لا يوصف، لا سيما في مثل هذه الحالة النادرة. "اسم الله عليها هي قوية وهمتها منيحة كأنها ابنة 30". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard