إلى أنسي الحاج: سأعلّمكَ من الآن فصاعداً أن تحبّ الشتاء

18 شباط 2019 | 00:02

أنسي الحاج، بريشة يوسف عبدلكي.

في 18 شباط 2014، أي قبل خمسة أعوام، معدودةً بالجوارح، بالدقائق والساعات والأيام والأحوال، توفي أنسي الحاج (1937-2014)، تاركاً الأرض لأهل الأرض، والأوجاع لأهل الأوجاع. هو، حالياً، حيث يجب أن يكون، صحبتُهُ الينابيع، والقصائد التي لم يكتبها، وهي من النوع الذي يظلّ يتدفّق في أنهار الأبد، من دون أن يعتري شِعرها نشافٌ أو نضوب.لم يكن من الضروري أن أمتحن أمزجتكَ الشقيّة مجدّداً لأعرف أنكَ لا تحتاج إليَّ في 18 شباط من كلّ عام. ولا في 18 شباط هذا، وفي هذه السنة بالذات. لكنْ، كان ينبغي لي، على رغم ذلك، أن أظلّ أتفقّدكَ باستمرار، لطبعٍ مقيمٍ فيَّ، أو لعهدٍ، وليس لأيّ سببٍ آخر. اعرَفْ جيّداً، أني أفعل ذلك، لا على سبيل الذكرى، ولا لأمسح وحشة الكتب والكلمات بحنان الأيدي. وصدِّقني، لا لأغطّيها بالجمر الساهر الأكيد، وإنّما لأفتح النوافذ، وأشرّع وجهكَ الطريّ على جنون الحبق وفتنة الناعس الهواء، وعلى نعمة الحرية.كنتَ تُحبّ الضوء. ولا تزال. ولطالما كانت تؤلمكَ العتمة والطفولة والذكريات. وكنتَ، في كلّ حال، لا تستسيغ العواطف التي يولمها لكَ الأصدقاء، وخصوصاً منها تلك التي تنضح بلا مُقابلٍ أو حساب. كنتَ، في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard