الحريري: لن أقتنع بسياسة الحزب ولن يقتنع بسياستي فهل نعطل البلد؟

12 شباط 2019 | 00:00

استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري في السرايا الحكومية السفير البريطاني كريس رامبلينغ الذي هنأه باسم المملكة المتحدة على تشكيل الحكومة، متطلعا "قدما الى نيلها ثقة البرلمان هذا الأسبوع". وقال: "بناء على النجاح الذي حققه منتدى رجال الأعمال والمستثمرين اللبناني البريطاني، فإننا اليوم، بعد تشكيل الحكومة، سنتمكن معا من وضع ما تقرر في هذا المنتدى حيّز التنفيذ".

وكان الحريري أكد خلال وجوده في الامارات العربية المتحدة نيّة الحكومة محاربة الفساد، نافيا أي علاقة للتدخلات الخارجية في عرقلة الإصلاحات المطلوبة. وقال: "إن أبرز التحديات التي ستواجهها الحكومة هي مواجهة الهدر والفساد"، لافتا إلى أن "محاربة الفساد ستكون من أصعب الأمور التي سنواجهها في لبنان، لكن الإجماع السياسي سيسهل الأمر علينا".

وفي ندوة حوارية مع الإعلامي عماد الدين أديب، في إطار فعاليات "القمة العالمية للحكومات" بدبي، حضرها حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ونحو أربعة آلاف شخصية، قال: "تعرفون أن لبنان خرج من انتخابات نيابية قبل تسعة أشهر، ولكن هذه الانتخابات تأخرت أصلا عشر سنوات لكي تجرى. فكان هناك شد حبال من أجل تشكيل الحكومة، ولكن الآن وصلنا إلى هذا التشكيل. الأهمّ بالنسبة إليّ أننا وضعنا في هذه الحكومة برنامجا واضحا وصريحا بالإصلاحات التي علينا القيام بها لكي نشجع المستثمر العربي والأجنبي على أن يستثمر في لبنان.

نحن في لبنان نعاني الفساد والهدر ونفص الكهرباء، قوانيننا وضعت في الخمسينيات والستينيات ولم نطورها. وحين ذهبنا إلى مؤتمر سيدر، ساعدتنا فرنسا وصندوق النقد والبنك الدوليان. وكل هذا في البيان الوزاري الذي سيشجع المستثمر على أن يأتي إلى لبنان. فعلينا مثلا أن نخفض 1% من العجز على مدى خمس سنوات، وهذه كانت نصيحة صندوق النقد. ومرّرنا تسعة قوانين من أصل 15 قانونا، منها أقرّ والباقي موجود في البيان.

الفارق اليوم أننا اتخذنا قرارا بالإجماع من كل القوى السياسية بأن هذا هو الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان. ليس لدينا وقت للترف في السياسة، لأن اقتصادنا قد يتعرض للانهيار. لذلك لا بد من أن نقوم بهذه العملية الجراحية بشكل سريع وبإجماع، وأنا أقول إن هناك إجماعا سياسيا في لبنان على كل الإصلاحات التي وردت في "سيدر" وعلى محاربة الفساد".

ورأى أن "التدخلات الخارجية لا دخل لها في الإصلاحات. مشكلة اللبنانيين اننا نتذرع بهذه التدخلات لكي نعطّل الأمور. ما اتفقنا عليه بين اللبنانيين والقيادات السياسية هو ان الخلافات الإقليمية ستستمر، فأنا لن أقتنع بسياسة حزب الله ونقطة على السطر، ولا حزب الله سيقتنع بسياستي الإقليمية، فماذا نفعل حيال ذلك؟ هل نعطّل البلد أو نضع الخلافات الإقليمية جانبا ونقوم بالإصلاحات التي تنفع المواطن اللبناني؟".

وكان الحريري اجتمع بوزير الصناعة والمال الفرنسي برونو لومير في حضور اعضاء الوفد اللبناني المرافق وعدد من مساعدي الوزير الفرنسي، وتم خلال اللقاء البحث في آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين وسبل تنفيذ قرارات مؤتمر "سيدر".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard