لا لبنان بلا إصلاح

12 شباط 2019 | 00:00

تفاءلوا بالخير تجدوه. وإذا تمكَّنت وعود الرئيس سعد الحريري من سلوك دربها إلى التنفيذ، يكون لبنان الذي غمره الإهمال وهيمن عليه الفساد وأهله قد استعاد الكثير ممّا فقده طوال هذه السنوات القاحلة. ومن يدري فقد يعود طيفٌ من ذلك اللبنان الذي طالما ندبناه، وعلى أساس أن ما يزول لا يعود.هل يستعيد لبنان شيئاً من ماضيه، شيئاً من مميّزاته، شيئاً من أيّام ازدهاره، شيئاً من تعاطف الأشقّاء العرب معه، شيئاً من المكانة التي استحقّت في أحد الأيّام أن يضيف إليها البابا يوحنا بولس الثاني "الوطن الرسالة"؟
وبعد كل هذا السقوط؟
وكل هذا الانهيار في كل شيء، في كل الحقول والدروب، وأعلى المستويات؟
وهل يعود لبنان الوطن الذي يغنّي له أبناؤه "لبنان هيَّا نتشاكى الهوى"، وبفرح عظيم، وباعتزاز، لا كما حصل ولا يزال يحصل حتّى الساعة من هجرة جماعيّة لا تختلف عن الفرار من الجحيم؟
وزرافات زرافات، لا وحداناً؟
الرئيس الحريري عافاه الله، وأخذ بيده، وحماه من العين وغيرها، هل يستطيع أن يخترق حواجز الفساد وأهلها وداعميهم؟
وهل في الإمكان إعادة النظر في هذه الغابة التي سوَّرها الفساد من الجهات الأربع، وبكل الوسائل الممكنة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard