عربيد يطلق دينامية نحو مجتمع مَحمي بسياسات اجتماعية عادلة

12 شباط 2019 | 00:00

دعا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد كل المؤسسات التعليمية إلى الامتناع عن حجب الإفادة المدرسية عن التلامذة بحجّة التخلف عن دفع الأقساط، والتعهّد بالحؤول دون حصول حالات يتعرّض فيها التلامذة لوقف الدراسة بسبب المال"، كلام عربيد جاء في مؤتمر صحافي عقده في مقرّ المجلس بعنوان "نحو مجتمع مَحمي بسياسات اجتماعية عادلة"، ألقى في خلاله كلمة جاء فيها: "حملت الأيام الماضية حدثاً مؤسفاً تمثل بإقدام مواطنٍ على إحراق نفسه، بسبب عدم قدرته على تعليم أبنائه كما يرغب. إن هذا الحدث شكل صدمةً لكل اللبنانيين، وهو يختزن في مضامينه معاني عميقة يجب التنبه إلى خطورتها والتحرك لمعالجة تهديداتها.إن هذه الواقعة تنذر بتوترات اجتماعية مقبلة، كنتيجة لقصور الإنفاق الاجتماعي وارتفاع مفاعيل نسب الضرائب غير المباشرة. لذلك لا نكتفي بالتعبير عن الحزن والمرارة، بل إننا نرى مؤشرات تدفعنا إلى التفكير مجدداً وبصورة أكثر إلحاحاً بتعزيز الوجه الاجتماعي للسياسات العامة"، ومما قاله: "بعيداً من تحميل المسؤوليات الذي يدرج في أوقات المآسي، ويُنسى عندما تبرد مفاعيل الحدث المحرّك، نجد أن دورنا يتركز على إطلاق دينامية جديدة وجدّية للتفكير بالسياسات التربوية كركيزة من ركائز الأمن الاجتماعي الاستراتيجي بعيد المدى، والذي يطال لبنان الحاضر والمستقبل في صميم صحّته وفرصه في التقدم". وتابع: "كنا أطلقنا في المجلس سلسلة لقاءاتٍ تربوية جمعت ممثلي المدارس ونقابات المعلمين، واستقبلنا وزير التربية ورئيس لجنة التربية النيابية، حيث أطلقنا نقاشاً تربوياً جدياً، سعينا من خلاله إلى تصويب وجمع الجهود وتزخيمها، ومن منطلق السياسة التربوية فإننا نتطلع إلى سياسات اجتماعية دافئة وعادلة، وإلى إعادة التفكير في مستقبلنا على أساس التوازن بين السياسات الاقتصادية الرافعة للنمو، والضرورات الاجتماعية الحاضنة لنمو الطاقات البشرية واللاحمة لمكونات المجتمع كافة". وقال: "إن الدينامية الجديدة التي نطلقها في المجلس تقوم على فتح النقاش وتوسيعه حول الواقع الاجتماعي في لبنان، وهو عمل انطلقنا به منذ فترة ونتابعه في عملنا اليومي حيث نفكر معاً لإيجاد حلول لمختلف المشكلات الاجتماعية التي نعاني منها، وذلك من خلال الدراسات واللقاءات المطلوبة مع الفاعلين في القطاعات المختلفة. وفي هذا المجال تعمل لجان المجلس على وضع دراسة متخصصة في السكن، تهدف بصورةٍ أساسية الى حل مشكلة السكن، بينما تعمل لجنة التربية وحقوق الإنسان على وضع دراسةٍ أخرى حول التوجيه الأكاديمي والمهني. فيما تعمل لجان أخرى حول نظام الطبابة، وحول التقاعد والحماية الاجتماعية". 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard