غوايدو "يأمر" الجيش الفنزويلي بإدخال المساعدات من كولومبيا

12 شباط 2019 | 00:00

رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو - في الوسط - بعد حضوره قداساً في كنيسة بكراكاس الاحد. (أ ف ب)

وجّه رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً انتقالياً، الأحد تحذيراً شديداً إلى الجيش من مغبة منع دخول المساعدات الانسانية المكدّسة في كولومبيا إلى فنزويلا، تحت طائلة اعتبار هذا العمل "جريمة ضد الانسانية".

وقال غوايدو الذي اعترفت به نحو 40 دولة رئيساً انتقالياً لفنزويلا: "على النظام أن يدرك أن هناك مسؤوليات لا بد من تحملها. إنها جريمة ضد الانسانية يا حضرة المسؤولين في القوات المسلحة".

وجاء كلام غوايدو بعيد مشاركته في قداس في كنيسة تقع بحي لاس مرسيدس في شرق كراكاس، مع زوجته فابيانا روزاليس وطفلتهما البالغة من العمر 20 شهراً.

وقال غوايدو الذي يتولى أيضاً رئاسة الجمعية الوطنية حيث للمعارضة أكثرية: "إن العسكريين يتحولون جلادين ومسؤولين عن أعمال إبادة عندما يغتالون شبانا متظاهرين، وعندما يمنعون دخول مساعدات انسانية" الى فنزويلا.

ودعا مرة أخرى الفنزويليين الى المشاركة في "يوم الشبيبة" غداً إحياء لذكرى القتلى الذين سقطوا خلال التحركات المعارضة حتى الآن (نحو 40 قتيلاً منذ 21 كانون الثاني استناداً إلى الامم المتحدة) وللمطالبة بدخول المساعدات الانسانية من كولومبيا.

وتتكدس أطنان من المواد الغذائية والادوية المرسلة من الولايات المتحدة منذ الخميس في مخازن ببلدة كوكوتا في كولومبيا قرب جسر تيانديتاس الذي يربط البلدين، والذي تقفله القوات العسكرية الفنزويلية بمستوعبات.

أما الرئيس نيكولاس مادورو، فيقول إن واشنطن هي "التي فبركت هذه الحالة الانسانية الطارئة للتدخل" في فنزويلا. كما يصف مادورو الاشتراكي ارسال المساعدات بأنه "استعراض سياسي"، ويرى أن النقص في الاغذية والادوية سببه العقوبات الاميركية على بلاده.

وجاء في تصريح لغوايدو أمام عدد من الصحافيين والأنصار: "أفهم أن يرفض النظام الاعتراف بوجود أزمة هو مسؤول عنها. لكننا نحن الفنزويليين نعمل بكل قوانا لوقف هذا الاغتصاب للسلطة والتعامل مع الوضع الطارئ".

وبعدما كانت فنزويلا دولة نفطية ثرية، تشهد حالياً أسوأ ازمة في تاريخها الحديث، نتج منها نقص كبير في المواد الغذائية والادوية ونسبة تضخم خيالية، مما أجبر نحو 2،3 مليوني فنزويلي على ترك البلاد منذ عام 2015، استناداً إلى الأمم المتحدة.

من جهة أخرى، أعلن الجيش، الذي يعتبر الداعم الرئيسي لنظام مادورو، إطلاق مناورات عسكرية الأحد في كل أنحاء البلاد تتواصل حتى 15 شباط الجاري "لتعزيز القدرات الدفاعية عن الاراضي" الفنزويلية، كما جاء في بيان صادر عن الجيش.

وخاطب مادورو الجنود المشاركين في هذه المناورات: "نحن شعب مسالم ولكن لا يجربنّنا أحد... فليخرج دونالد ترامب من فنزويلا، فتخرج تهديداته! هنا قوات مسلّحة وشعب للدفاع عن الوطن".

وعلّق غوايدو قائلاً: "آسف إزاء ما يدفع جيشنا الى القيام به"، ثم وجه كلامه الى القادة قائلاً: "الأمر منوط بكم، لقد حللنا المعضلة، ونعطيكم الأمر التالي : +إسمحوا بدخول المساعدات الإنسانية+".

وبكلامه هذا عن حل "المعضلة"، وبعرضه العفو عن الجنود الذين يقررون الإنضمام اليه، يحاول غوايدو إحداث ثغرة في ولاء الجيش الكامل حتى الآن للرئيس مادورو.

وأفاد غوايدو أن مئات المتطوعين تسجلوا السبت والاحد للمساهمة في العملية "المعقدة" لادخال المساعدات "في انتظار وصول شحنات مساعدات اضافية الى البرازيل المجاورة والى احدى جزر الكاريبي". وقال: "هناك اليوم نحو 300 ألف فنزويلي مهددين بالموت" إذا لم تصل المساعدات.

والأحد تظاهر نحو 60 طبيباً فنزويلياً على حدود بلادهم مع كولومبيا للمطالبة بإدخال المساعدات المتكدّسة على الجانب الآخر من الحدود. وقال الطبيب خوسيه لويس ماتيوس دي لا ريفا الذي يعمل في مستشفى سان كريستوبال المركزي إنّ فنزويلا تشهد وضعاً طبياً شبيهاً بـ"القرون الوسطى"، مستشهداً بحالات مرضى ببتر أطرافهم لعدم وجود أدوية لعلاج الالتهابات.

وكانت مجموعة الاتصال الدولية عقدت اجتماعا الخميس في مونتيفيديو وقررت ارسال بعثة تقنية الى فنزويلا، ودعت الى "اتاحة ادخال المساعدات سريعاً" في اشرافها واشراف الامم المتحدة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard