ابتكار التراث والتنمّر الثقافي

12 شباط 2019 | 00:00

(عن الانترنت).

نشهد في الاونة الأخيرة، ومن خلال شبكات التواصل، اهتماماً صادقاً على جميع الصعد والمستويات، بموضوع التراث. من المباني الأثرية الى الصور الفوتوغرافية والفنون، ظاهرة تعكس وعي مجتمعات المنطقة ومنها لبنان على التنقيب في الهوية والجذور. حالة من الحنين والاشتياق لماضٍ تتلاشى آثاره يوماً بعد يوم. صور فوتوغرافية لأشخاص وأماكن وأحداث، أفراح وأحزان. بالنتيجة يقين أوضح في ما يخص الموروث تصبح الذكرى ملجأً للتواصل وللتأمل ببساطة وطيبة الناس في القرون المنصرمة وعلاجاً لاكتئابات عصر السرعة.خلال هذا التكريم الافتراضي، تتشعب وتتعقد العلاقة مع التراث، في ظل حالة من التخبط والتأزم تسود العالم. فيصبح، عن غير قصد، التراث عندنا بوصلةً للوقاية وللتنحي عن سباق الحداثة الذي تحاول معظم الدول العربية ركوبه منذ منتصف القرن التاسع عشر.
فتعود البداوة رمزاً للأصالة، مع العلم أنها رمز مهم وقيّم للشقاء والتّحمل، و يعود العنفوان والتشدّد القبلي رمزاً للمروءة والنخوة في كل "حارة". يصبح التراث رادعاً من "انزلاق" نحو حداثة محتمة ومتخبطة، فيصبح النظر الى الخلف علاجاً نفسياً في مجتمعاتنا، علماً أن ذلك لم يلغِ أو يمنع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard