الكتلة الوطنيّة تعاود انطلاقتها بلا "عميد" وإدّه أكد إلغاء المنصب وكسْر التوريث

9 شباط 2019 | 00:00

إحتفال الكتلة بمعاودة انطلاقتها أمس. (حسن عسل)

عاود حزب الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة إطلاق نشاطه السياسي في احتفال تخلله إطلاق سلسلة مواقف تصحيحية لبنية هذا الحزب العريق، ومواقف سياسية اقتصادية واجتماعية على خلفية مسيرة وطنية مشهود لها، تواكب لبنان اليوم وطموحاته الى أداء سياسي في حجم تضحيات اللبنانيين.

إده

وأعلن رئيس الحزب كارلوس إدّه إلغاء منصب "العميد" وتحويل صلاحيّاته بالكامل إلى اللجنة التنفيذيّة المنتخبة من مجلس الحزب، و"كسر التقليد السياسي اللبناني القائم على التوريث السياسي وشخصنة القرار داخل الأحزاب".

وذكّر بـ"أنّ تاريخ الكتلة معروف بالوطنيّة، والذي يميّزها عن غيرها أنّ مواقفها مبنيّة فقط على مصالح الوطن"، فهي "لم تقبل تمويلاً خارجياً، ولم يحقّق أيّ كتلوي يوماً ثروة من السياسة، وليست مصادفة أنّ توصف الكتلة بحزب الأوادم".

وأكد أنّ "مشروع حزب الكتلة الوطنية بإصلاحاته الجديدة، مبنيّ على مبادئ الكتلة التاريخيّة التي لم تتبدّل مع الزمن"، معتبراً "أنّ ما يجمعنا هو همّ واحد: لبنان والمواطن، ولذلك بدأنا بأنفسنا وهي ليست سوى البداية".

ومما قال: "اليوم سلّمت الأمانة الى مجموعة من النساء والرجال من كل لبنان يحبون البلد، وقرّروا البقاء فيه ويحبّون تاريخ ريمون إدّه ومبادئه ويحترمونها، وأنا باق بينهم ومعهم في الحزب مناضلاً عبر مشاركتي كعضو في اللجنة التنفيذيّة ورئيس للحزب منتخب للسنة الأولى، من دون تجديد".

واعتبر "أن هذه الإصلاحات تشبه انفتاح إميل إدّه وريمون إدّه وبيار إدّه وشجاعتهم ونَفَسَهم الإصلاحي".

عيسى

ورأى الأمين العام لـ"الكتلة الوطنيّة" بيار عيسى "أن حزب الكتلة كان يعاني من علّة واحدة هي التوريث السياسي، وكما قال الصديق كارلوس فإنّ من يريد إصلاح البلد يجب أن يُصلح نفسه أوّلاً، ولذلك أوّل ما قمنا به مع العميد والقيّمين على الحزب هو إلغاء منصب العميد الذي كانت محصورة بشخصه كل الصلاحيّات، ونقلناها إلى اللجنة التنفيذيّة المنتخبة من مجلس الحزب والتي تنتخب بدورها الأمين العام. بذلك نكون انتقلنا من حزب المؤسّسين إلى حزب المؤسّسة، ومن التوريث السياسي إلى العمل الحزبي الصحيح".

وشدد على "أن التزام المبادئ الوطنيّة الكبرى، يجب ألاّ يكون سبباً للتلطّي والتهرّب من مسؤوليّة إدارة البلد بشكل سليم"، واصفاً السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية التي يحكى عنها بأنها "من البديهيات التي تُدرَّس في الجامعات".

وأضاف: "حلولنا قائمة على كلمة واحدة: الثقة ثمّ الثقة ثمّ الثقة، والبلد ليس مفلساً إنّما الطبقة السياسيّة التي تحكمنا منذ عقود هي المفلسة".

يمّوت

وأكّدت عضو اللجنة التنفيذيّة سلام يمّوت أنّها "جزء من ورشة الكتلة الوطنيّة، لأنّه حان الوقت كي نضع أيدينا بأيدي بعض لنبني وطناً مزدهراً، أخضرَ وعادلا. حان الوقت لنرسّخ الثقة بين بعضنا بعضاً وألا نخشى الاختلاف في الدين، فهذه كلّها أفكار عزّزها النظام الطائفي لتغذية الخوف والعوز عند الناس، ولذلك نحن لا نتقدّم"، مشدّدة على أنّ "الوطن والعدالة يحفظان حقوق الجميع أياً تكن انتماءاتهم".

ورأت "أنّ الحل الوحيد لإنقاذ البلد اليوم هو بطرح بديل سياسي من الطاقم الموجود حالياً، فحتى موضوع الاتصالات مسألة سياسيّة، وكل القضايا التي تهم المواطن هي سياسية بامتياز، ولذلك أنا هنا في هذا الموقع".

وذكّرت بأن حزب الكتلة الوطنية حذّر من استخدام السلاح لحل النزاعات عام 1975، و"تبيّن مدى أحقّية موقفه".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard