هوامش بلدية ضيقة أمام زحف إقليمي

9 شباط 2019 | 00:00

صحيح ان مجلس الوزراء اقر البيان الوزاري بسرعة قياسية، ولكن الاصح ان البيان الوزاري لأي حكومة لبنانية لا يتعدى كونه نصا بلا روح، لا سيما ان الحكومات المتعاقبة في السنوات الاخيرة لم تعد يوما الى نص البيان الوزاري كمرجعية يسترشد بها للحكم واتخاذ القرارات الكبيرة والمهمة. المهم إذاً بما يتعدى البيان الوزاري وجلسات الثقة الاسبوع المقبل المعروفة النتيجة ان تنطلق الحكومة الى العمل كما اعلن رئيسها سعد الحريري، علما ان التحديات كبيرة، واهمها ان الحكم في لبنان الذي لطالما شكا منه المواطن العادي، ما تغير لا بالمرجعيات، ولا بالاشخاص، ولا حتى بالذهنية. وحدها المواقف التقليدية عند تشكيل الحكومات تتغير لفترة معينة، ثم لا تلبث ان تعود الامور الى ما كانت عليه قبلاً.لا نقول ما تقدم في اطار التشكيك، ولا نريد ان نتهم بأننا متشائمون، ولكننا في المقابل لا نستطيع ان نقتنع بأن الحكومة الحالية او اي حكومة شبيهة بها يمكنها ان تحدث التغيير المطلوب من دون ان تهب رياح التغيير الجذري على عقول ونفوس مرجعياتها الاساسية. من هنا سؤالنا، هل تغيّر شيء حقيقي في نفوس اهل الحكم من اعلى الهرم الى اسفله؟ وهل نحن امام رجالات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard