عندما تنقذ "طالبان" أميركا

9 شباط 2019 | 00:00

تحولت حركة "طالبان" الأفغانية إلى ممر إجباري للإنسحاب الاميركي من أفغانستان. إدارة الرئيس دونالد ترامب تتجاهل الرئيس الأفغاني أشرف غاني وتذهب إلى التفاوض المباشر مع الحركة في قطر. ولا تعير كبير اكتراث لاعتراضات الحكومة التي تدعمها أميركا في كابول. فأميركا تدرك أكثر من غيرها أن النظام الأفغاني الحالي غير قادر على ضمان الانسحاب الاميركي أو الوقوف في مواجهة "داعش" و"القاعدة". إذاً لا بد من "طالبان".وأمام اعتبارات المصلحة العليا للولايات المتحدة يسقط شرط عدم التفاوض مع حركات مدرجة على لائحة الإرهاب مثل "طالبان". كل ما تريده واشنطن الآن من عدو الأمس، مجرد تعهد لعدم استضافة "القاعدة" مجدداً أو "داعش" بعد أن تصل "طالبان" إلى الحكم. وسيتكئ ترامب على هذا التعهد كي يقول للأميركيين وهو يستعد للترشح لولاية جديدة سنة 2020، إنه أنهى أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة.
ولا بأس أيضاً بان يغلف ترامب الانسحاب بالادعاء أنه حقق السلام في أفغانستان قبل أن يرحل، ولا يعبأ بالمنتقدين أمثال السفير الأميركي السابق ريان كروكر الذي يرى أن التفاوض مع "طالبان" لا يعدو كونه تفاوضاً على "شروط الاستسلام" الاميركي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard