إيران كشفت عن صاروخ باليستي جديد وواشنطن تعهّدت الضغط عليها "بلا هوادة"

9 شباط 2019 | 00:00

مرشد الثورة الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي يتحدث الى مجموعة من ضباط القوات الجوية في طهران أمس. (أ ب)

تعهدت الولايات المتحدة مواصلة الضغط "من دون هوادة" على إيران لردع برنامجها الصاروخي، عقب كشف الجمهورية الإسلامية عن صاروخ باليستي جديد بعد أيام من تجربة صاروخ عابر.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو في بيان إن "تجاهل إيران الصارخ للأعراف الدولية ينبغي التصدي له... علينا إعادة العمل بقيود دولية أشد صرامة لردع برنامج إيران الصاروخي". وأكد أن "الولايات المتحدة ستواصل من دون هوادة حشد الدعم في أنحاء العالم لمواجهة نشاطات النظام الإيراني الصاروخية الباليستية المتهورة، وسنواصل ممارسة الضغوط الكافية على النظام من أجل أن يغير سلوكه المؤذي، بما فيها التطبيق الكامل لعقوباتنا". ورأى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن "عملية إطلاق الصاروخ الأخيرة لإيران تثبت مجدداً أن الاتفاق الإيراني لا يقوم بشيء في وقف برنامجها الصاروخي".

وصدرت هذه التصريحات ردا على كشف الحرس الثوري الإيراني الخميس، عن صاروخ باليستي جديد يبلغ مداه 1000 كيلومتر.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلن في أيار من العام الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الأممي مع طهران وإعادة فرض عقوبات على إيران لأسباب، منها برنامجها الصاروخي.

ويدعو قرار مجلس الأمن 2231 الصادر عقب الاتفاق النووي، إيران إلى "عدم القيام بأي نشاطات متعلقة بالصواريخ الباليستية المصممة كي تكون قادرة على حمل أسلحة نووية".

وأعربت طهران عن تمسكها ببرامجها الصاروخية، وقالت إن المسألة تتعلق بالأمن القومي، وإن أهدافها "دفاعية".

في غضون ذلك، قال مرشد الجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي إن الإيرانيين سيواصلون هتاف "الموت لأميركا" ما دامت واشنطن تواصل سياساتها العدائية، لكن هذا الشعار يستهدف ترامب والقادة الأميركيين وليس الأمة الأميركية.

وأورد الموقع الإلكتروني الرسمي لخامنئي، أنه قال لحشد من ضباط القوات الجوية الإيرانية في الذكرى الـ 40 للثورة الإسلامية: "لن تتخلى الأمة الإيرانية عن هتاف ’الموت لأميركا’ ما دامت أميركا مستمرة في شرها ضد إيران". وأوضح أن "’الموت لأميركا’ يعني الموت لترامب و(مستشار الأمن القومي) جون بولتون و(وزير الخارجية مايك) بومبيو. إنه يعني الموت لحكام أميركا".

وتحاول الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي إنقاذه، لكن خامنئي اعتبر أنهم ليسوا أهلاً للثقة.

وقال: "أنصح بعدم الثقة بالأوروبيين مثلهم في ذلك مثل الأميركيين. لا نقول، لا تتواصلوا معهم، لكنها مسألة ثقة".

وكثف الاتحاد الأوروبي انتقاده لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني لكنه لا يزال ملتزماً في الوقت نفسه الاتفاق النووي. ووسط تصاعد التوتر مع واشنطن وتراجع اقتصادي حاد، تحيي إيران الإثنين الذكرى الـ 40 لانتصار الثورة الإسلامية. وفي 11 شباط تنظم السلطات مسيرة إلى ساحة ازادي (الحرية) في طهران تصادف اليوم الذي أطيح فيه رسمياً بالنظام الأمبراطوري بعد 10 أيام من العودة المظفرة لزعيم الثورة آية الله روح الله الخميني من المنفى.

وستجمع المسيرة سياسيين إيرانيين وشخصيات عامة ومن المتوقع أن يلقي الرئيس حسن روحاني كلمة خلالها.

وعلى رغم أن إيران بدأت في الأول من شباط الاحتفالات السنوية بـ"عشرة الفجر"، إلا أنها تواجه تحديات اقتصادية حادة بسبب مزيج من الصعوبات الداخلية والعقوبات الأميركية. وانخفضت قيمة الريال ازاء الدولار مما تسبب بارتفاع الاسعار، فيما حالت إعادة فرض العقوبات دون دخول الاستثمارات الأجنبية وحدت من المبيعات النفطية لإيران.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard