الفشل الرئيسي للثورة الإيرانية في أربعينيّتِها: التقدم الحضاري هو القضية لا الهوية الدينية ولا الوطنية

9 شباط 2019 | 00:00

في الذكرى الأربعين لقيام الثورة الإيرانية، ما يشغلني كمواطن عربي، وتعبير مواطن عربي ليس مجرد اختيار هنا بل صفة تناسب حجم الموضوع وتجمع دون أن تلغي الهوية الوطنية للبلد، لبنان الذي أنتمي إليه، في هذه الذكرى ما يشغلني هو هل ستنتهي هذه الثورة والسلطة والمؤسسات التي نتجت عنها بسبب حجم التفوق الحضاري الغربي المتزايد والممثَّل دون شك بإسرائيل إلى نهاية فجائعية وفجائية جديدة في مسلسل الهزائم الذي لحق بمدارس الصراع العربي الإسرائيلي من جيل نكبة 1948 إلى جيل الهزيمة الناصرية إلى جيل الخيبة الفتحاوية الفصائلية، وحملت كل هزيمة معها صدمة عميقة للرهانات التي أطلقتها هذه المدارس؟ أم سيقدم الإيرانيون نمطا مختلفا لم نتعوّد عليه؟ كل من هذه المدارس العربية قدّمت نمطها الخاص لكن نهاياتها كانت فاشلة... فماذا عن "نهاية" المدرسة الإيرانية؟ هل ستتكرر النتائج الفاجعة؟الأسئلة هنا ولو كانت أسئلة إلا أنها تبدأ بصيغة متشائمة ولا يمكن أن تكون إلا متشائمة:
حجم التفوق الحضاري الغربي حاسم، بالمعنى الشامل للكلمة، هذا ما ظهر في سقوط الاتحاد السوفياتي، كحالة تآكل داخلي، وهذا ما حصل قبل ذلك في انسداد آفاق كل مشاريع...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 95% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard