تزكيتان في رئاسة "فيفا" و"يويفا"!

7 شباط 2019 | 00:01

لن يجد السويسري جاني إنفانتينو أي منافسة في الانتخابات المقبلة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، إذ أعلن الاتحاد أن رئيسه الحالي سيكون المرشح الوحيد للانتخابات المقررة في الخامس من حزيران المقبل في باريس. ويضمن إنفانتينو (48 سنة) بذلك ولاية جديدة من أربعة أعوام في رئاسة الهيئة الكروية، وهو المنصب الذي يتولاه منذ شباط 2016 إثر فضيحة كبرى هزت كرة القدم العالمية وأطاحت رؤوساً كبيرة أبرزها سلفه مواطنه جوزيف بلاتر.

وكان الدولي السويسري السابق ومدافع توتنهام الانكليزي رامون فيغا قد أبدى رغبته في دخول السباق نحو الرئاسة، الا أنه لم يتمكن من الحصول على دعم خمسة اتحادات وطنية من أصل 211 منضمة الى الاتحاد الدولي من أجل منافسة مواطنه على المنصب.

وتولى إنفانتينو منصبه في إحدى المراحل الأكثر حساسية في تاريخ الفيفا، وسط فضائح فساد هزت أركان اللعبة الشعبية، وأدت الى توقيف مسؤولين والإطاحة بآخرين.

ومن أبرز الخطوات التي اتخذها إنفانتينو منذ ان تبوأ منصبه، رفع عدد المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم من 32 الى 48 فريقاً اعتباراً من نسخة سنة 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. كما يحاول جاهدا تسويق فكرة اعتماد 48 فريقا في نسخة قطر 2022 على ان يتخذ الاتحاد الدولي قراره بهذا الشأن الشهر المقبل خلال اجتماعاته في مدينة ميامي الأميركية في آذار المقبل.

كما يطمح إنفانتينو الى رفع عدد الأندية المشاركة في كأس العالم للأندية من 7 الى 24 اعتبارا من 2021، وتعديل صيغة المسابقة إضافة الى إطلاق دوري عالمي للأمم، في إصلاحات يؤكد أنها ستدر على اللعبة عائدات إضافية بقيمة 25 مليار دولار. ويلقى هذا المشروع معارضة من رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين الذي سيعاد انتخابه الخميس في منصبه لأربع سنوات جديدة في الاجتماعات المقررة في روما، في ظل عدم تقدم أي مرشح آخر لمنافسته أيضاً.

تحديات تشيفرين

بعد عامين ونصف عام على انتخابه رئيسا للاتحاد الأوروبي "يويفا" على وقع فضائح الاتحاد الدولي التي أطاحت بالرئيس السابق الفرنسي ميشال بلاتيني، يدخل تشيفيرين اليوم الجمعية العمومية في روما، مرشحا وحيدا لولاية جديدة من أربع سنوات.

يعرف عن تشيفيرين، الرئيس السابق للاتحاد السلوفيني، عمله بصمت بعيدا من الأضواء. وبحسب مقربين منه، فإن أفضل ما حققه الى الآن يتمثل بـ "إصلاح الحوكمة من خلال تحديد فترة ولاية الرئيس القاري بثلاث ولايات من أربع سنوات حداً أقصى والمحافظة على وحدة الكرة الأوروبية".

كان تشيفيرين مقيداً بعض الشيء خلال ولايته الأولى لأنه كان يتعيّن عليه تنفيذ قرارات اتخذت في عهد بلاتيني، واعتبر أن تقدمه الى رئاسة الاتحاد في 2016 أتى في لحظة "نموذجية (...) كانت الفضيحة الأكبر قد شوهت صورة كرة القدم. تقدمت. تم التقليل من شأني، وعندما أدركوا (الخصوم) ذلك، كان الوقت متأخراً".

بعد مفاجأة الوصول الى المنصب، يأمل السلوفيني في ولايته الجديدة في ترك بصمته من خلال منح مراكز أكثر للأندية الصغيرة مع خلق مسابقتين جديدتين إحداهما مسابقة قارية ثالثة على صعيد الأندية الى جانب دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، ودوري الأمم للمنتخبات التي انطلقت نسختها الأولى في خريف العام الماضي.

وبعدما اعتبره كثيرون دمية في يد السويسري جاني إنفانتينو، الرئيس الحالي للفيفا والأمين العام السابق للويفا، والذي ساهم بوصوله الى منصبه القاري بعد توليه رئاسة الاتحاد الدولي، يشوب توتر غير خفي علاقة الرجلين على خلفية الاصلاحات التي تدفع إنفانتينو في اتجاه القيام بها، ولا تلقى دعم من تشيفيرين والمجموعة الكروية الأوروبية.

ويرتبط ذلك على وجه الخصوص بالدوري العالمي للأمم وتغيير صيغة كأس العالم للأندية وتوسيعها من 7 الى 24 نادياً، مع وعود بعائدات إضافية تصل الى 25 مليار دولار، ما يدفع الى خشية أوروبية من تهديد ستتعرض له مسابقة دوري الأبطال، والتقليل من أهمية دوري الأمم.

وقرر الاتحاد الأوروبي العام الماضي اطلاق مسابقة أوروبية ثالثة اعتبارا من موسم 2021-2022 يشارك فيها 32 ناديا من الاتحادات الصغيرة.

وفي ظل سعيه الى تعزيز موقعه على رأس هرم الاتحاد الأوروبي، يجد تشيفيرين نفسه أمام سؤال مطروح على المدى المتوسط على الأقل: هل يطمح الى رئاسة الاتحاد الدولي مستقبلا؟

أجاب السلوفيني عن هذا التساؤل حديثاً بقوله "في الوقت الحالي، لست مهتماً برئاسة الفيفا على الاطلاق. لكن إذا سألتموني إذا كان الأمر يهمني بعد 4، 8 أو 10 سنوات، فلا استطيع الإجابة بنعم أم لا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard