تركيا تُندِّد بإحياء فرنسا ذكرى إبادة الأرمن

7 شباط 2019 | 00:01

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس في أنقرة الثلثاء. (أ ف ب)

نددت الرئاسة التركية بشدة بقرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعلان 24 نيسان من كل سنة يوماً وطنياً في فرنسا لإحياء ذكرى إبادة الأرمن التي تتهم الدولة العثمانية بارتكابها.

وصرح الناطق باسم الرئاسة التركية إبرهيم كالين: "نُدين ونرفض استخدام ماكرون الأحداث التاريخية أداة سياسية للنجاة من المشاكل السياسية التي يعيشها في بلاده"، مشيراً إلى أن استخدام المآسي أدوات سياسية يعد "جريمة سياسية وأخلاقية".

ووصف إبادة الأرمن بأنها "كذبة سياسية فليس لها أي أساس قانوني وتتعارض مع الحقائق التاريخية"، و"تركيا لا تقيم لها وزناً". واعتبر أن هناك محاولات للتلاعب بالأحداث التاريخية من الأطراف الذين يتهربون من دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان، عام 2005، لتشكيل لجنة تاريخية مشتركة لتوضيح الحقائق التاريخية.

وأكد أن أنقرة لن تسمح إطلاقاً بمحاولات نشر الحقد والكراهية والعداء من خلال تشويه التاريخ، مشيراً الى أنه لا يمكن أحداً أن يتهم تركيا بجريمة لم ترتكبها أو أن يشوه تاريخها.

وأضاف أن تركيا ستواصل دعم "جهود حسن النية من أجل إيضاح الأحداث التي جرت إبان الحرب العالمية الأولى، من منظور الألم المشترك والذاكرة العادلة".

وسبق لماكرون أن أعلن في كلمة ألقاها في وقت متقدم الثلثاء في العشاء السنوي للمجلس التنسيقي الأرمني في فرنسا، 24 نيسان "يوماً وطنياً لإحياء ذكرى الإبادة الأرمنية"، وبذلك وفى بعهد كان قطعه خلال حملته الانتخابية. واعترفت فرنسا عام 2001 بأن ما تعرض له الأرمن بين عامي 1915 و1917 في حقبة الدولة العثمانية هو "إبادة جماعية"، فيما ترفض أنقرة الاعتراف بها. وتعترف إلى جانب فرنسا دول أخرى بإبادة الأرمن، بينها روسيا وسلوفاكيا وبولونيا وليتوانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا وأسوج وسويسرا واليونان وقبرص والفاتيكان والنمسا واللوكسمبور وكندا ولبنان والأوروغواي وفنزويلا والأرجنتين وتشيلي وبوليفيا والبرازيل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard